الْمَذْهَب: لَا تجوز الطَّهَارَة بِهِ.
عِنْدهم: يجوز.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا: ظَاهر الْآيَة العزيزة .
لَهُم: .
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
تغير بمخالطة غير طهُور مَعَ غناهُ عَنهُ، فَلم تجز الطَّهَارَة بِهِ كَمَاء الباقلاء.
[ ١ / ١٣٦ ]
لَهُم:
المَاء ومخالطه طاهران، فصارا كَمَا لَو خالطه تُرَاب، والتغير غير مَانع بِدَلِيل الآجن، وتداول الصِّفَات على المَاء كأطوار الْخلقَة على الْإِنْسَان وَهُوَ فِي جَمِيعهَا إِنْسَان، وَالْإِضَافَة لَا تغير حكمه، كَمَا لَو أضيف إِلَى مقره.
مَالك: ق.
أَحْمد: ق.
التكملة:
قَالُوا: لَو كَانَ المغير مَانِعا لمنع بِمُجَرَّد الْوُقُوع، كالنجاسة فِي المَاء الْقَلِيل. الْجَواب: أَن هَذَا عكس الْعلَّة وَلَا يلْزم، وَبَيَانه أَنهم أرونا مَا تنجس، وَلم يتَغَيَّر، وَهُوَ المَاء الْقَلِيل بِالنَّجَاسَةِ، وَنحن إِنَّمَا عللنا بالتغير، وَيجوز أَن ينجس المَاء لِمَعْنى غير التَّغَيُّر، ثمَّ إِنَّا لَا نمْنَع بالمخالطة وَلَا بالتغير، بل بِزَوَال إِطْلَاق اسْم المَاء، وَاعْلَم أَن كل صفة ذاتية تلْزم المَاء فِي
[ ١ / ١٣٧ ]
مقرّ أَو ممر تزيل عَلَيْهِ إِطْلَاق الِاسْم بتغيره عَنْهَا، لَا إِلَيْهَا ذَلِك بضرورة الِاحْتِرَاز عَنْهَا، وَاعْلَم أَن مخالط المَاء إِن كَانَ طهُورا بقيا طاهرين، وَإِن كَانَ غير طهُور بقيا كَذَلِك، وَكَذَا النَّجس، فَإِن قَالُوا: لم يكْتَسب المَاء اسْما آخر، قُلْنَا: الْأَسْمَاء مِنْهَا مُفْردَة وَمِنْهَا مركبة ومضافة، والجميع يزِيل إِطْلَاق الِاسْم.
[ ١ / ١٣٨ ]