الْمَذْهَب: ينْقض الْوضُوء.
عِنْدهم: ف.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
حَدِيث بسرة بنت صَفْوَان، وَقَوله ﵇: " من مس ذكره فَليَتَوَضَّأ "، وروى وضوءه للصَّلَاة.
[ ١ / ١٧٨ ]
لَهُم:
حَدِيث قيس بن طلق، وَقَوله ﵇: " إِن هُوَ إِلَّا بضعَة مِنْك ".
وَقَوله: " لَا وضوء إِلَّا من حدث، أَو ريح "، والاعتماد على حَدِيث قيس حَيْثُ ذكر الحكم وَالْعلَّة.
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
سَبَب الْخَارِج فأقيم مقَامه احْتِيَاطًا لِلْعِبَادَةِ؛ لأَنا لَا نعلم اللَّمْس الَّذِي تتعقبه الشَّهْوَة، فوقفنا مَعَ جنسه كالسفر وَالْمَشَقَّة.
لَهُم:
عُضْو مِنْهُ لَا ينْقض الْوضُوء لمسه كفخذه، وتأثيره أَن الطَّهَارَة عَن
[ ١ / ١٧٩ ]
نَجَاسَة وَلَا نَجَاسَة.
مَالك: وَافق فِي مس فرج الْكَبِير لَا الدبر.
أَحْمد: وَافق مَالِكًا فِي الصَّغِير.
التكملة:
قَالُوا: إِنَّمَا يُقَام غير الْخَارِج مقَامه إِمَّا لتعذر مَعْرفَته لَو خرج كالنوم، أَو بِأَن يُفْضِي إِلَيْهِ غَالِبا كالتقاء الختانين، أَو يكون الحكم مِمَّا يحْتَاط لَهُ، كَمَا يُقيم النِّكَاح مقَام الْوَطْء، وَالْوَطْء: مقَام حَقِيقَة البعضية فِي إِثْبَات
[ ١ / ١٨٠ ]
الْمحرم. الْجَواب: أَن هَذَا يُفْضِي إِلَى الْخَارِج فالتحق بِمَا ذَكرُوهُ، قَالُوا: فَكَانَ يَنْبَغِي أَنه إِذا لمس ذكر غَيره أَن ينْتَقض وضوء الملموس إِذْ الشَّهْوَة لَهُ. الْجَواب: الْمَنْع، ونقول: ينْتَقض، ثمَّ قِيَاس الذّكر على سَائِر الْبدن غير صَحِيح لما يخْتَص بِهِ من الْغسْل بإيلاجه، وَوُجُوب الْمهْر وَالْحَد.
[ ١ / ١٨١ ]