: إِذا فَاتَتْهُ صلوَات وارتد ثمَّ عَاد (مب):
الْمَذْهَب: يلْزمه قَضَاء الْفَوَائِت.
عِنْدهم: خلاف.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا خلقت الْجِنّ وَالْإِنْس إِلَّا ليعبدون﴾، ومحال أَن يخلق الْإِنْسَان لشَيْء وَلَا يكون من أَهله.
لَهُم:
قَوْله تَعَالَى: ﴿قل للَّذين كفرُوا إِن ينْتَهوا يغْفر لَهُم مَا قد سلف﴾، وَقَالَ ﵇: " الْإِسْلَام يجب مَا قبله "، وَأهل الرِّدَّة زمن الصّديق لم يؤمروا بِإِعَادَة الصَّلَوَات.
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
مُكَلّف أمكنه التَّوَصُّل إِلَى الْعِبَادَة فَكَانَ من أَهلهَا كَالْمُسلمِ.
[ ١ / ٣١٤ ]
الدَّلِيل على تَكْلِيفه أَنه كلف الْإِيمَان، وَلِأَن الْخطاب أَمر وَنهي وَهُوَ مَنْهِيّ فَهُوَ مَأْمُور، ثمَّ هُوَ مَأْمُور بِتَصْدِيق الرَّسُول وَمَا جَاءَ بِهِ، وَمِمَّا جَاءَ بِهِ الْعِبَادَات، وَمَتى قَررنَا هَذَا فِيمَا يتْركهُ مُسلما كَانَ أظهر.
لَهُم:
الْكَافِر لَيْسَ من أهل الْعِبَادَة فَلَا يجب عَلَيْهِ الْقَضَاء بِتَرْكِهَا، كالأصلي، لِأَن من لَا يكون من أهل الْعِبَادَة لَا يكون من أهل الْقَضَاء، الدَّلِيل عَلَيْهِ أَنه لَيْسَ من أَهلهَا: أَنَّهَا لَا تصح مِنْهُ وَالْعِبَادَة تصح مِمَّن يُثَاب عَلَيْهَا وَهَذَا من أهل النَّار وَقطع الْخطاب عَنهُ إهانة لَهُ.
مَالك: خلاف.
أَحْمد:
التكملة:
مَا نقلوه من الْآيَة وَالْخَبَر دَلِيل على أَنه مُخَاطب، وَأهل الرِّدَّة يحْتَمل أَنهم صلوا وَلم يؤمروا، وَلَيْسَ من شَرط كل حَادِثَة أَن ينْقل قَوْلهم لَو صلى لم تصح صلَاته، قُلْنَا وَكَذَا الْمُحدث، قَوْلهم: الْعِبَادَة قربَة، قُلْنَا: فَهُوَ مُخَاطب بِأَجل الْقرب وَهُوَ الْإِيمَان، وَيصِح مِنْهُ. قَوْلهم: حكم الْعِبَادَات الثَّوَاب، وَالْعِقَاب إِلَى الْوَعْد والوعيد، وَيجوز أَن يَصح الشَّيْء مِمَّن لَيْسَ
[ ١ / ٣١٥ ]
من أهل حكمه كَالْعَبْدِ الْمَأْذُون لَيْسَ من أهل حكم الْعُقُود وَهُوَ الْملك وَهُوَ من أهل الْعُقُود حَتَّى إِن العقد يَقع لَهُ عِنْدهم، وَيجوز أَن تحصل مِنْهُ الْعِبَادَة وَلَا يُثَاب عَلَيْهَا كالمرائي يَصح صَوْمه وَصلَاته وَلَا يُثَاب عَلَيْهِمَا.
[ ١ / ٣١٦ ]
لوحة ٢٨ من المخطوطة ب من كتاب الصَّلَاة: