: إِذا انْقَطع دم الْحَائِض لأقله (ل):
الْمَذْهَب: لَا يحل وَطْؤُهَا وَلَا لأكثره.
عِنْدهم: يحل لأكثره، وَإِذا مضى على أَقَله وَقت صَلَاة.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
قَوْله تَعَالَى: ﴿فَإِذا تطهرن فأتوهن من حَيْثُ أَمركُم الله﴾ والتطهير: الِاغْتِسَال. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِن كُنْتُم جنبا فاطهروا﴾ .
لَهُم: .
[ ١ / ٢٥٠ ]
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
طهرت وَلم تتطهر فَلَا يجوز وَطْؤُهَا، كَمَا لَو انْقَطع الدَّم لأقله.
وَمَعْنَاهُ وَلم يغْتَسل، وفقهه أَن حدث الْحيض وَالْوَطْء يحْتَاج إِلَى الِاحْتِيَاط فِيهِ، وَلَئِن زَالَ الْحيض فقد زَالَ إِلَى خلف وَهُوَ الْحَدث
لَهُم:
انْقَطع حَيْضهَا بِيَقِين فَحل للزَّوْج وَطْؤُهَا كَمَا لَو اغْتَسَلت، دَلِيل
[ ١ / ٢٥١ ]
الدَّعْوَى: أَنه لَو عَاد الدَّم كَانَ اسْتِحَاضَة، وَالْعلَّة فِي تَحْرِيم الْوَطْء هُوَ الْحيض وَإِلَّا الْمُحَلّل قَائِم فَيَعُود إِلَى الأَصْل عِنْد زَوَال الْحيض.
مَالك: ق.
أَحْمد: ق.
التكملة:
إِن عَلقُوا حل الْوَطْء على حل الصَّوْم ألزمناهم الَّتِي يَنْقَطِع دَمهَا لدوّنَ الْمدَّة، فَإِنَّهَا لَا تَصُوم، ثمَّ نقُول: الصَّوْم عبَادَة يحْتَاط لإيجابها، أما الْوَطْء فالغالب فِيهِ تَحْرِيم الْفِعْل، فَأَما قَول أبي زيد زَالَ حَيْضهَا يَقُول: زَالَ مُطلقًا لَا نسلم زَالَ إِلَى خلف، وَهُوَ الْحَدث نسلم، ونفرق بَين حدث الْحيض، وَحدث الْجَنَابَة، فَإِن حدث الْجَنَابَة من الْوَطْء فَلَا يحرم الْوَطْء، أما الْحيض فنفسه تَحْرِيمه للْوَطْء، فَكَذَلِك حَدثهُ، قَوْلهم فِي أدون الْحيض نوجب الْغسْل عَلَيْهَا ليَكُون فِي عداد الطاهرات، الْجَواب: اجعلوا وجوب الْغسْل عَلَيْهَا وَاجِبا فِي الْفرق بَينهَا وَبَين الْحيض بِأَن الْحَائِض لَا يجب الْغسْل عَلَيْهَا، فَلَمَّا اعتبروا الْغسْل دلّ على وُجُوبه فِي أدنى الْحيض
[ ١ / ٢٥٢ ]
وَأَكْثَره وَحدث الْحيض عندنَا قَامَ مقَام الْحيض فِي تَحْرِيم الْوَطْء خلافًا.
[ ١ / ٢٥٣ ]
فارغة
[ ١ / ٢٥٤ ]