: وجوب الصَّلَاة (لَا):
الْمَذْهَب: بِأول الْوَقْت وجوبا موسعا.
عِنْدهم: بآخر الْوَقْت.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
قَوْله تَعَالَى: ﴿أقِم الصَّلَاة لدلوك الشَّمْس﴾ . علق الْوَاجِب بِالْوَقْتِ، فمحله جَمِيع أَجْزَائِهِ.
لَهُم: .
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
مَتى علق شَيْء بِوَقْت كَانَ مَحَله جَمِيع أَجْزَائِهِ، كالسيد إِذا أَمر عَبده بخياطة ثوب فِي يَوْم الْجُمُعَة، فَأَي وَقت خاطه من الْيَوْم امتثل، وَفِي
[ ١ / ٢٦٣ ]
الْوَاجِبَات مَا هُوَ بِقدر الْوَقْت كَالصَّوْمِ، وَمِنْهَا مَا يفضل عَنهُ الْوَقْت كمسألتنا ثمَّ لَو أدّى فِي أول الْوَقْت سقط الْفَرْض.
لَهُم:
مُقْتَضى الْوُجُوب الموسع التَّخْيِير بَين الْفِعْل وَالتّرْك، وَذَلِكَ من عَلَامَات النَّفْل، وَلَو كَانَت قد وَجَبت بِأول الْوَقْت مَا وَجَبت بِآخِرهِ، وَلَو سَافر بعد أَن مضى من الْوَقْت قدر الصَّلَاة قصر، وَلَو وَجَبت بِأول الْوَقْت مَا قصر، وَيدل عَلَيْهِ أَنه لَو مَاتَ لم يعْص بِالتَّأْخِيرِ.
مَالك: ق.
أَحْمد:.
التكملة:
أشبه بِمَسْأَلَة الْحَج يتَأَخَّر وَلَا يتْرك وتشبه الدّين الْمُؤَجل يجوز تأديته فِي أول الْمدَّة موسعا، وَفِي آخرهَا يجب مضيقا، قَوْلهم: لَا يعْصى لَو مَاتَ بعد تكنه من الْأَدَاء، وَمن الْأَصْحَاب من قَالَ: لَا يعْصى إِلَّا أَن تظهر لَهُ أَمَارَات الْمَوْت، وَمنع الْمُزنِيّ مَسْأَلَة الْقصر وَقَالَ: لَا يقصر، وَقَالَ
[ ١ / ٢٦٤ ]
الْأَصْحَاب: الْقصر والإتمام من صِفَات الصَّلَاة، لَا من صِفَات الْوُجُوب فَتعْتَبر صفتهَا حَالَة أَدَائِهَا كمن كَانَ مَرِيضا فِي أول الْوَقْت لَا يسْتَقلّ بِالْقيامِ، وَصَحَّ فِي آخِره، فَإِنَّهُ يجب عَلَيْهِ الْقيام، فَإِن قَالُوا: إِذا صلى أول الْوَقْت وَقعت نفلا، فَهَذَا مَا صَار إِلَيْهِ أحد، وَلَا يشبه تَعْجِيل الزَّكَاة؛ لِأَنَّهُ يَنْوِي بِالصَّلَاةِ الْأَدَاء، بِخِلَاف الزَّكَاة، وَاعْلَم أَن من مَذْهَبهم أَنه إِذا صلى فِي أول الْوَقْت وَقعت مُرَاعَاة فَإِن بَقِي إِلَى آخر الْوَقْت على صفة تلْزمهُ الصَّلَاة فَمَا أَدَّاهُ كَانَ فرضا، وَإِن لم يبْق بَان أَنَّهَا نفل.
[ ١ / ٢٦٥ ]
فارغة
[ ١ / ٢٦٦ ]