: طلب المَاء قبل التَّيَمُّم (كه):
الْمَذْهَب: وَاجِب.
عِنْدهم: لَا يجب إِلَّا فِي مظانه.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
الْآيَة.
إِنَّمَا يعد عادما بعد الطّلب، فَفِي الشَّاهِد لَو قلت لصاحبك: ابتع لي كَذَا، فَإِن لم تَجِد فَكَذَا لم يجز شِرَاء الثَّانِي إِلَّا بعد طلب الأول وفوته.
لَهُم:
قَوْله ﵇: " وترابها طهُورا " سَمَّاهُ طهُورا، وَلم يشْتَرط الطّلب.
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
التَّيَمُّم مَشْرُوط بِعَدَمِ المَاء، وَلَا يعلم الْعَدَم إِلَّا بعد الطّلب؛ لِأَنَّهُ إِن
[ ١ / ٢٢٨ ]
طلب احْتمل أَن يجد، وَالظَّاهِر وجود المَاء بِكُل مَكَان.
لَهُم:
عادم للْمَاء ظَاهرا فَتَيَمم، كَمَا لَو طلب، دَلِيل الْعَدَم: خلو الفلاة من الْمِيَاه، وَالْأَحْكَام تبنى على الظَّاهِر فَصَارَ كمن أسلم فِي دَار الْحَرْب وَلم يُهَاجر وَفَاته صلوَات فَإِنَّهُ لَا يَقْضِيهَا؛ لِأَن الظَّاهِر خلو دَار الْحَرْب عَمَّن يعلم الصَّلَوَات.
مَالك:
أَحْمد:
التكملة:
قَالُوا: طلب الرَّقَبَة فِي الْكَفَّارَة تعين؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو النَّاس من رَقِيق، وَطلب الْحَاكِم النَّص تعين؛ لِأَنَّهُ مَحْصُور فِي الْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع فَهُوَ طلب الشَّيْء من معدنه، فالشريعة وافية بأحكامها، وَكَذَلِكَ الْقبْلَة لَا تعد
[ ١ / ٢٢٩ ]
والجهات الْأَرْبَع، وَنحن نقُول: قَوْله ﵇: " وترابها طهُورا " يَعْنِي بعد الطّلب بِدَلِيل أَن لَو كَانَ ذَلِك فِي الْعمرَان، ونقول: من أسلم فِي دَار الْحَرْب أَو الْإِسْلَام وَتمكن من السُّؤَال عَن الْفَرَائِض وَلم يسْأَل لم تسْقط عَنهُ، ونقول: الأَرْض مَظَنَّة المَاء؛ لِأَنَّهُ أحد الْمُبَاحَات وطالبه أَيْن كَانَ لَا يعد سَفِيها بِخِلَاف الْكَنْز وقصة النَّفر الَّذين عدموا المَاء، وشارفوا الْهَلَاك فترنم أحدهم بِبَيْت امْرِئ الْقَيْس:
(تيممت الْعين الَّتِي عِنْد ضارج يفِيء عَلَيْهَا الظل عرمضها طامي)
فَقَالَ بَعضهم: هَذِه ضارج فوجدوا المَاء، وخبروا النَّبِي ﵇ بذلك.
[ ١ / ٢٣٠ ]