الْمَذْهَب: يبطل الصَّلَاة وَلَا ينْقض الْوضُوء.
عِنْدهم: تبطل الصَّلَاة وتنقض الْوضُوء.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
روى جَابر ﵁ أَنه ﵇ قَالَ: " الضحك فِي الصَّلَاة يبطل الصَّلَاة، وَلَا ينْقض الْوضُوء ".
لَهُم:
أَخْبَار خلاصتها من ضحك فِي صلَاته وقهقه فليعد الْوضُوء وَالصَّلَاة.
[ ١ / ١٨٥ ]
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
طَهَارَة تعبدية يتبع فِيهَا مورد الشَّرْع، وَلم تنقض الطَّهَارَة عَنْهَا بالقهقهة فِي الصَّلَاة، كَمَا لَو كَانَت صَلَاة جَنَازَة.
لَهُم:
الْإِثْم حدث شرعا، قَالَ ابْن عَبَّاس: الْحَدث حدثان: حدث من فرجك، وَحدث من فِيك.
مَالك: ق.
أَحْمد: ق.
التكملة:
نقُول: إِلْحَاق القهقهة بالأحداث مُتَعَذر، فَإِنَّهَا لَا تنقض خَارج الصَّلَاة، وَمَا عهدنا حَدثا ينْقض فِي الصَّلَاة وَلَا ينْقض خَارِجهَا، وأخبارهم مدارها على عَمْرو بن عبيد وَكَانَ قدريا، وَمَعْلُوم أَن أَسبَاب الْأَحْدَاث تحكمات
[ ١ / ١٨٦ ]
لَكِن بعد أَن تثبت لَا تفرق بَين كَونهَا فِي الصَّلَاة، أَو خَارِجهَا ويلزمهم إِذا قهقه فِي التَّشَهُّد الْأَخير، فَإِنَّهُ يبطل طَهَارَته، وَلَا يبطل صلَاته، فَإِن كَانَت بَاقِيَة فَيَنْبَغِي أَن تبطل، وَإِن لم تكن بَاقِيَة فَيَنْبَغِي أَلا تنقض الطَّهَارَة على أَنه لَو كَانَت القهقهة بِمَثَابَة الْحَدث، فالحدث عِنْدهم فِي هَذِه الْحَال لَا يبطل الصَّلَاة ثمَّ الضحك بِمَثَابَة الْكَلَام يَعْتَذِرُونَ عَن صَلَاة الْجِنَازَة بِكَوْنِهَا لَيست صَلَاة حَقِيقِيَّة، وَلِهَذَا يتَيَمَّم لَهَا عِنْدهم مَعَ وجود المَاء.
[ ١ / ١٨٧ ]