التَّيَمُّم للفريضة قبل دُخُول وَقتهَا (كد):
الْمَذْهَب: لَا يجوز.
عِنْدهم: ف.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
الْآيَة.
الْقيام إِلَى الصَّلَاة شَرط لوُجُوب الْغسْل أَو التَّيَمُّم مَعَ الْعَدَم، فَنحْن مَعَ الشَّرْط، وَظَاهر هَذَا أَن يكون المَاء كَذَلِك، لَكِن قَامَ الدَّلِيل على جَوَاز الْوضُوء فنفينا مَا عداهُ على الأَصْل.
لَهُم:
آيَة التَّيَمُّم.
وَوجه الدَّلِيل أَنه وصف الصَّعِيد بالطيب وأقامه مقَام المَاء، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ليطهركم بِهِ﴾، وَقَالَ ﵇: " جعلت لي الأَرْض مَسْجِدا وترابها طهُورا "، وَالطهُور لَا يتَقَدَّر بِزَمَان دون زمَان.
[ ١ / ٢٢٥ ]
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
طَهَارَة ضَرُورَة فَلَا تجوز قبل وَقت الضَّرُورَة، أَو فَيجب أَن تقدر بِقدر الضَّرُورَة كطهارة الْمُسْتَحَاضَة، ذَلِك لِأَن التُّرَاب ملوث، وَإِنَّمَا احْتمل للْحَاجة فَيقدر بهَا.
لَهُم:
التُّرَاب خلف المَاء فَأعْطى حكمه، وَحكم المَاء التَّطْهِير، وَإِبَاحَة الصَّلَاة فِي كل حَال، فَيجب أَن يكون خَلفه كَذَلِك.
مَالك: ق.
أَحْمد: وَافق.
التكملة:
يمْنَعُونَ كَون التَّيَمُّم للضَّرُورَة، بِدَلِيل جَوَازه فِي النَّوَافِل، فَإِنَّهُ مُخَيّر بَين فعل النَّافِلَة وَتركهَا، وَأَنه يجوز فِي أول الْوَقْت، وَإِنَّمَا بَطل بِرُؤْيَة المَاء؛ لِأَنَّهُ خرج عَن كَونه بَدَلا، وترامى هَذَا الْبطلَان إِلَى أول التَّيَمُّم، لَكِن الصَّلَوَات السَّابِقَة وَقعت مسلمة إِلَى الله تَعَالَى، ويعتذرون عَن طَهَارَة الْمُسْتَحَاضَة بِأَنَّهَا
[ ١ / ٢٢٦ ]
ترفع الْحَدث الْمَاضِي والمتجدد سلبه الشَّرْع حكم الْحَدث، فَصَارَ بِمَثَابَة الْعرق، لَكِن قدره بِوَقْت الضَّرُورَة، وَنحن نسلم الخلفية، لَكِن لَا نقيمها مقَام الأَصْل من كل وَجه، أَلا ترى أَن الذِّمَّة عِنْدهم خلف عَن الْإِسْلَام، وَلَا تقوم مقَامه من كل وَجه؟ وَالدَّلِيل على بَقَاء الْحَدث: وجوده بِرُؤْيَة المَاء وَالْحق أَن اسْتِبَاحَة الصَّلَاة وَرفع الْحَدث حكمان للْوُضُوء، وَالتَّيَمُّم يخلفه فِي أَحدهمَا: وَعِنْدهم يخلفه فيهمَا، ولأصحابنا منع فِي جَوَاز التَّيَمُّم للنوافل، ثمَّ إِن الْحَاجة إِلَى النَّوَافِل ماسة، فَإِنَّهَا تكمل الْفَرَائِض وكل وَقت وَقتهَا فَمَا تيَمّم لَهَا إِلَّا فِي وَقتهَا.
[ ١ / ٢٢٧ ]