غسل الزَّوْج زَوجته (نز):
الْمَذْهَب: جَائِز.
عِنْدهم: ف.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
رُوِيَ أَن عليا غسل فَاطِمَة ﵂ وَلم يُنكر الصَّحَابَة ذَلِك فَصَارَ إِجْمَاعًا، وَقَوله ﵇: " أَنْت زَوجته فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة "، لَيْسَ حكما يخْتَص بهما، بل سَائِر الْأمة كَذَلِك، وَالرَّسُول لم يعرفهَا وَقت وفاتها بل قَالَ أَنْت أول أَهلِي لحَاقًا بِي، وَلم يرد أَنَّهَا غسلت نَفسهَا.
[ ١ / ٤٠١ ]
لَهُم: .
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
حق ثَبت لأحد المتناكحين على صَاحبه فَثَبت لصَاحبه عَلَيْهِ كَالْوَطْءِ وحقوقه ذَلِك لِأَنَّهُمَا ركنا العقد كَالثّمنِ والمثمن فِي البيع وهما مشتركان فِي مقاصده، وَالْمَوْت لَا يخرج الْمحل عَن قبُول الْحل وَالْحُرْمَة بِدَلِيل غسل الرجل الرجل وَالْمَرْأَة الْمَرْأَة.
لَهُم:
حل اللَّمْس مُسْتَفَاد لعقد النِّكَاح وَقد زَالَ، دَلِيله: الْوَطْء وَزَوَال الْمحل وَأَنه صَار بِمَنْزِلَة الجماد وَلِهَذَا جَازَ لَهُ نِكَاح أُخْتهَا وَأَرْبع سواهَا
[ ١ / ٤٠٢ ]
وَالْمِيرَاث خلَافَة حكمِيَّة ثبتَتْ للزَّوْج، وَلم يكن لَهَا غسل نَفسهَا، وَإِنَّمَا غسلته لِأَن النِّكَاح قَائِم بِدَلِيل الْعدة وَكَونهَا بِالْأَشْهرِ.
مَالك: ق.
أَحْمد: ق رِوَايَة وَلَا تغسل الزَّوْجَة زَوجهَا.
التكملة:
يجوز أَن يبْقى أثر النِّكَاح فِي حكم دون حكم، بِدَلِيل المبتوتة فِي مرض الْمَوْت وَكَونهَا تَرث فقد بَقِي النِّكَاح فِي حق الْإِرْث دون غَيره، وَعِنْدنَا ذَلِك فِي الرّجْعَة، وَلَا نسلم أَنَّهَا التحقت بالجمادات بِدَلِيل كَونهَا تغسل، فَإِن قَالُوا: ملك الْيَمين يبطل بِمَوْت الْمَمْلُوك فَكَذَلِك هَاهُنَا، قُلْنَا: لَا فرق بَين الْمَوْضِعَيْنِ وَيجوز للسَّيِّد غسل مملوكته، وَأما إِذا مَاتَ السَّيِّد لَا تغسله الْأمة؛ لِأَنَّهَا انْتَقَلت إِلَى ملك الْوَرَثَة، وَبِالْجُمْلَةِ يلْزمهُم المبتوتة فِي مرض الْمَوْت؛ فَإِنَّهَا تَرث عِنْدهم لقِيَام النِّكَاح من وَجه، وَأما الْجمع بَين الْأُخْتَيْنِ؛ فَلِأَنَّهُ قد زَالَ الْمَانِع وَهُوَ خوف التباغض ثمَّ نسلم أَن النِّكَاح قد زَالَ من كل وَجه يُمكن زَوَال انْتِهَاء لَا زَوَال انْقِطَاع، بل قد تَأَكد فاستعقب حكمه بِدَلِيل
[ ١ / ٤٠٣ ]
الْإِرْث، وَلَا فرق بَين الْغسْل وَالْإِرْث.
[ ١ / ٤٠٤ ]