: إِذا لم يجد الطهُورَيْنِ المَاء وَالتُّرَاب (كز):
الْمَذْهَب: صلى على حسب حَاله وَأعَاد.
عِنْدهم: لَا يُصَلِّي حَتَّى يقدر على أَحدهمَا.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا: .
لَهُم:
قَوْله: ﵇: " لَا صَلَاة إِلَّا بِطهُور " نفي صِحَة الصَّلَاة بِغَيْر طَهَارَة.
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
شَرط من شُرُوط الصَّلَاة، فَإِذا عجز عَنهُ لَا يجوز لَهُ ترك الصَّلَاة.
دَلِيله: ستر الْعَوْرَة وطهارة الثَّوْب وَالْمَكَان، وَغَايَة الشَّرْط تَنْزِيله منزلَة الرُّكْن وَلَو عجز عَن ركن لم يتْرك الصَّلَاة ثمَّ الشَّرْط زَائِد فَإِذا توقف عَلَيْهِ الْمَشْرُوط صَار أصلا وَوقت الصَّلَاة شرِيف.
[ ١ / ٢٤٠ ]
لَهُم:
فقد شَرط أَهْلِيَّة أَدَاء الصَّلَاة، فَلَا يستبيح فعلهَا أَصله الطَّهَارَة عَن الْحيض. دَلِيل ذَلِك: الْإِعَادَة وَيُخَالف الستْرَة وَالثَّوْب النَّجس، لِأَن الصَّلَاة بهما لَا تُعَاد، ثمَّ من ظَاهر وَلم يقدر على الْعتْق وَلَا الصَّوْم لَا يستبيح وَطْء الْمظَاهر عَلَيْهَا كَذَلِك هَاهُنَا.
مَالك: لَا يُصَلِّي فِي الْوَقْت وَلَا يلْزمه الْقَضَاء.
أَحْمد: ق.
التكملة:
يلْزمهُم أَن من أفسد الْحَج، أَو الصَّوْم يجب عَلَيْهِ الْمُضِيّ فِيهِ كَيْلا يخلى الزَّمَان من ذَلِك الْفِعْل، ونقول: الْوَطْء حق الْمظَاهر، وَيجوز للْإنْسَان تَأْخِير حَقه، وَالصَّلَاة حق الله تَعَالَى، ثمَّ أَمر الْبضْع آكِد من سَائِر الحرمات، وَلِهَذَا من اخْتلطت أمته بالإماء لَا يتحَرَّى ليستبيح الْوَطْء، وَلَو نسي صَلَاة من خمس وَجب عَلَيْهِ أَن يَأْتِي بِالْجَمِيعِ، ثمَّ إِن هَذَا مُخَاطب بِالصَّلَاةِ وَلَو لم يكن أَهلا مَا خُوطِبَ، كَالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُون والمحدث مُخَاطب
[ ١ / ٢٤١ ]
بِالصَّلَاةِ، وعَلى هَذَا تخرج طَهَارَة الْحَائِض فَإِنَّهَا شَرط أَهْلِيَّة فعل الصَّلَاة، وَلِهَذَا لَو قدرت الْحَائِض على الطّهُور مَا جَازَ لَهَا اسْتِعْمَاله، وَلَا قَضَاء مَا يفوتها من الصَّلَوَات ونمنع الْإِعَادَة على قَول، وَقد يسوى بَين الطَّهَارَة والسترة فِي الْإِعَادَة والإجزاء، وحرف الْمَسْأَلَة: أَن الطَّهَارَة عندنَا شَرط أَدَاء الصَّلَاة، وَعِنْدهم شَرط أَهْلِيَّة الْأَدَاء.
[ ١ / ٢٤٢ ]