: التَّيَمُّم بالأجزاء الأرضية غير التُّرَاب (كو):
الْمَذْهَب: لَا يجوز.
عِنْدهم: ف.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
قَوْله ﵇: " وترابها طهُورا " ذكر الأَرْض مُطلقًا فِي حكم الصَّلَاة، وخصص التُّرَاب بالطهورية وَالنُّزُول من الْعَام إِلَى الْخَاص دَلِيل التَّخْصِيص فَهُوَ كَقَوْلِه: " فِي الْغنم السَّائِمَة زَكَاة ".
لَهُم:
آيَة التَّيَمُّم، والصعيد اسْم للصعيد على وَجه الأَرْض، وَمعنى طيب هَاهُنَا طَاهِر، وَقَول ابْن عَبَّاس: إِنَّه تُرَاب الْحَرْث، أَو المنبت، لَا يُقيد
[ ١ / ٢٣٧ ]
بِهِ الْكتاب لِأَنَّهُ خبر وَاحِد.
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
(طَهَارَة شَرْعِيَّة، أَو حكمِيَّة فاختصت بِمَا جعله الشَّرْع طهُورا، وَغير التُّرَاب لَا يُشَارِكهُ فِي مزاياه لغباره الْمُتَعَلّق بالعضو، وَكَونه أَعم أَجزَاء الأَرْض وَالطَّهَارَة مِمَّا يعم بِهِ الْبلوى فعلق على الْعَام.
لَهُم:
لما كَانَ عدم المَاء مُمكنا أُقِيمَت الأَرْض مقَامه فجميعها قَائِم مقَام المَاء توسعة فَإِذا تقيد بِبَعْض أَجْزَائِهَا ضَاقَ، وَأما الْجَوَاهِر فَهِيَ مودعة فِيهَا) .
مَالك: يجوز بِالْأَرْضِ وَمَا اتَّصل بهَا حَتَّى الشّجر.
أَحْمد: ق.
التكملة:
أما نَحن فنحمل الطّيب على المنبت، وَبِذَلِك فسره ابْن عَبَّاس وَعلي ﵃، وَتَقْيِيد الْمُطلق يجْرِي مجْرى التَّخْصِيص وَالْبَيَان، وَجعل التُّرَاب طهُورا أظهر فِي تكرمة الْآدَمِيّ فَإِنَّهُ أديمه، ويلزمهم التَّيَمُّم بالزجاج والخزف والآجر، فَإِن اعتذروا بصلابته ألزمناهم التَّيَمُّم بِالْحجرِ، قَالُوا:
[ ١ / ٢٣٨ ]
حرف " من " يسْتَعْمل لابتداء الْغَايَة، مَعْنَاهُ أَنه من وَقت الضَّرْب يَبْتَدِئ الْمسْح، وَهَذَا تعسف، ومدار الْمَسْأَلَة أَن التُّرَاب عندنَا عرفت طهوريته شرعا فنقف مَعَه وَعِنْدهم طهوريته؛ لِأَنَّهُ من أَجزَاء الأَرْض.
[ ١ / ٢٣٩ ]