الْمَذْهَب: وَاجِب.
عِنْدهم: مسنون.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
قَوْله ﵇: " إِنَّمَا أَنا لكم كالوالد لوَلَده، فَإِذا ذهب أحدكُم إِلَى الْغَائِط فليستنج بِثَلَاثَة أَحْجَار "، وَقَالَ: " اتَّقوا الْملَاعن وَأَعدُّوا النبل ".
[ ١ / ٢٠٤ ]
لَهُم:
قَوْله ﵇: " من استجمر فليوتر، وَمن لَا فَلَا "، وَزَعَمُوا أَن التَّخْيِير يرجع إِلَى نَفسه الِاسْتِجْمَار.
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
نَجَاسَة لَا تلْحق الْمَشَقَّة فِي محوها، فَشرط إِزَالَتهَا لاستباحة الصَّلَاة، كالزائد على الدِّرْهَم، وَالطَّهَارَة من النَّجَاسَة وَاجِبَة وتقليلها أَيْضا وَاجِب كَذَلِك أَسْفَل الْخُف.
لَهُم:
مَا لَا يُوجب إِزَالَته بالمائع مَعَ الْقُدْرَة عَلَيْهِ، لَا يجب بخفيفه كَدم البرغوث ثمَّ لَو كَانَ إِزَالَة هَذِه النَّجَاسَة مَا كفى فِيهِ الْحجر، كالزائد عَلَيْهَا.
مَالك: ق.
أَحْمد: ق.
التكملة:
اعْتِبَار الدِّرْهَم لَا يدل عَلَيْهِ أصل، وَفِي تقليل النَّجَاسَة تطييب النَّفس،
[ ١ / ٢٠٥ ]
وَأمن من الانتشار، وَلَا يبعد أَن يقْصد الشَّرْع تقليل النَّجَاسَة، وَلذَلِك أوجبتم فِي الْخُف الدَّلْك، وَفِي الْمَنِيّ الفرك، وَجَوَاب الْخَيْر: أَن التَّخْيِير فِي الإيتار، وَظَاهر هَذَا أَن لَا يحْجر فِي الِاقْتِصَار على حجرين وَلَكِن حمل ذَلِك على مَا بعد التَّثْلِيث، بِدَلِيل أَنه ﵇ نهي عَن أَن يجتزئ بِأَقَلّ من ثَلَاثَة أَحْجَار.
[ ١ / ٢٠٦ ]
فارغة
[ ١ / ٢٠٧ ]
الْمَسْأَلَة الْعشْرُونَ: اسْتِقْبَال الْقبْلَة بالفرجين (ك):
الْمَذْهَب: يجوز.
عِنْدهم: لَا يجوز الِاسْتِقْبَال، وَفِي الآخر رِوَايَتَانِ.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
روى أَن عمر ﵁ قَالَ: رَأَيْت النَّبِي ﵇ يقْضِي حَاجته مُتَوَجها نَحْو الْقبْلَة، وَذكر لَهُ أَن قوما يكْرهُونَ اسْتِقْبَال الْقبْلَة بفروجهم، فَقَالَ: أقد فَعَلُوهَا؟ استقبلوا بمقعدي الْقبْلَة.
لَهُم:
قَوْله ﵇: " إِذا أتيتم الْغَائِط فَعَظمُوا قبْلَة الله، وَلَا تستقبلوها وَلَا تستدبروها، لَكِن شرقوا، أَو غربوا ".
[ ١ / ٢٠٨ ]
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
غير مُسْتَقْبل الْمُصَلِّي بفرجه، وَلَا الْمُصَلِّي مُسْتَقْبل لَهُ، فَصَارَ كَمَا لَو شَرق أَو غرب.
لَهُم:
كل حكم ثَبت للْقبْلَة فِي الصَّحَارِي مثله فِي الْبُنيان، وَيَقُول: اسْتقْبل الْقبْلَة بفرجه فِي قَضَاء الْحَاجة من غير ضَرُورَة، فَلَا يجوز كالمصحر.
مَالك: ق.
أَحْمد: ق.
التكملة:
الْفرق بَين أَحْكَام الْقبْلَة فِي الصَّحرَاء، والبنيان أَن المتنفل يجوز لَهُ ترك الْقبْلَة مصحرا بِخِلَاف الْبُنيان، وَالْجَوَاب عَن خبرهم: أَن الْغَائِط
[ ١ / ٢٠٩ ]
المطمئن من الأَرْض، وَذَلِكَ يكون فِي الصحارى، وتأييده قَوْله ﵇: إِذا أتيتم، وَهَذَا إِنَّمَا يسْتَعْمل فِي الصحارى، فَإِن قَالُوا مَحل نزه عَن الْخَلَاء إِذا كَانَ غير مَبْنِيّ فنزه عَنهُ مَبْنِيا كالمسجد، قُلْنَا: هَذَا يُؤَدِّي إِلَى ترك اسْتِعْمَال الأخلية، وَفرق بَين الْمَسْجِد والجهة، إِذْ الْمَسْجِد لَا يجوز فِيهِ إِخْرَاج الدَّم بالفصد والحجامة بِخِلَاف الْجِهَة، وَالْمعْنَى فِي الْمَنْع من الْمَسْجِد أَنه لنَفس الْبقْعَة، وَهَاهُنَا الْمَنْع لاستقبال الْمُصَلِّين، ونسلم أَن الْمَنْع لأجل الْجِهَة لَكِن يجوز أَن نترخص فِيهِ ضَرُورَة.
[ ١ / ٢١٠ ]