:
الْمَذْهَب: تفْتَقر إِلَى النِّيَّة.
عِنْدهم: لَا تفْتَقر.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا أمروا إِلَّا ليعبدوا الله مُخلصين لَهُ الدّين﴾ .
وَالْإِخْلَاص بِالنِّيَّةِ، وَقَالَ ﵇: " الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ "، وَالْوُضُوء عبَادَة وَعمل.
لَهُم:
قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذا قُمْتُم إِلَى الصَّلَاة﴾ الْآيَة، وَلم يذكر النِّيَّة وَلَو كَانَت شرطا لذكرها.
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
قَالَ صَاحب الْمَذْهَب طهارتان فَكيف تفترقان، يَعْنِي الْوضُوء وَالتَّيَمُّم.
[ ١ / ١٥٧ ]
ونقول: طَهَارَة حكمِيَّة ترَاد للصَّلَاة فافتقرت إِلَى النِّيَّة كالتيمم.
لَهُم:
المَاء طهُور بطبعه فَكيف اسْتعْمل طهر.
بَيَانه: أَن على أَعْضَاء الْمُحدث نَجَاسَة، بِدَلِيل مَنعه من الصَّلَاة وَأمره بِالطَّهَارَةِ فَصَارَ كالنجاسة العينية الَّتِي تزَال بِغَيْر نِيَّة، وَعمل المَاء فِي التَّطْهِير كعمله فِي الرّيّ.
مَالك: ق.
أَحْمد: ق.
التكملة:
كَون التَّيَمُّم يفْتَقر إِلَى نِيَّة يشكل عَلَيْهِم، فَإِنَّهُ بدل وَيَقْتَضِي أَن يُسَاوِي مبدله، وَالتَّيَمُّم وَالْوُضُوء لَا يفترقان فِي صفة الْقرْبَة، والمأمورات تَنْقَسِم إِلَى مَا يفْتَقر إِلَى نِيَّة وَإِلَى مَالا يفْتَقر إِلَى نِيَّة، وَالضَّابِط فِي ذَلِك أَن كلما لَا ينْهض الْعرض العاجل حَافِظًا لأصله دون وَعِيد الشَّرْع، فَهُوَ قربَة، وتخيل الْوَضَاءَة فِيهِ معنى كلي لَا يعْتَبر وجود شَيْء مِنْهُ فِي آحَاد الصُّور،
[ ١ / ١٥٨ ]
ودعواهم أَن المَاء طهُور طبعا بَاطِل، بل هُوَ بِمَثَابَة التُّرَاب كِلَاهُمَا ثبتَتْ لَهُ الطّهُورِيَّة شرعا، وَلَا نسلم أَن على أَعْضَاء الْمُحدث نَجَاسَة، بِدَلِيل أَنه لَا ينجس بِهِ الثَّوْب الرطب إِن مَسّه، وَلَا تبطل صَلَاة حامله، وَبِالْجُمْلَةِ هم يشبهون الْأَعْضَاء بِالثَّوْبِ طَهَارَة ونجسا، وَنحن ندعي طَهَارَتهَا وَإِن ألزمونا كَون المَاء مُسْتَعْملا منعنَا، وَإِن سلمنَا فالعذر أَنه أدّيت بِهِ عبَادَة.
[ ١ / ١٥٩ ]
فارغة
[ ١ / ١٦٠ ]
فارغة
[ ١ / ١٦١ ]