الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
كل يُصَلِّي لنَفسِهِ وَيُؤَدِّي فَرْضه، وَالْجَمَاعَة تبعد الصَّلَاة عَن النسْيَان، والغفلة وَقصد الْمُتَابَعَة لَا يُخرجهُ عَن كَونه يُؤَدِّي فَرْضه، وَقد نَص أَبُو حنيفَة على أَنه لَو ارْتَدَّ الإِمَام لم تبطل صَلَاة الْمَأْمُور، وَكَذَا لَو صلى جمَاعَة الظّهْر يَوْم الْجُمُعَة ثمَّ سعى إِلَى الْجُمُعَة بطلت صلَاته دون صلَاتهم وَقد أدّى الْمَشْرُوط بِشَرْطِهِ.
لَهُم:
اقْتدى بِمن لَيْسَ فِي صَلَاة فَهُوَ كَمَا لَو اقْتدى بِإِمَام وَبَان أَنه كَافِر أَو
[ ١ / ٣٥٥ ]
امْرَأَة أَو علم بحدثه أَو بَان حَدثهُ فِي صَلَاة الْجُمُعَة، وَالْمُعْتَمد صَلَاة الْمَأْمُوم مرتبطة بِصَلَاة الإِمَام بِدَلِيل أَن الْمَأْمُوم (إِذا سَهَا يحمل الإِمَام سَهْوه) وَلَا يحْتَاج إِلَى سُجُود.
مَالك: إِن كَانَ الإِمَام نَاسِيا حَدثهُ فَصَلَاة الْمَأْمُوم صَحِيحَة.
أَحْمد: ق.
التكملة:
منقولهم ضَعِيف الْعذر عَن النقوض، أما إِذا بَان أَن الإِمَام كَافِر أَو امْرَأَة بطلت الصَّلَاة فرط فِي ترك التعرف والفراسة فقلما تخفى شمائل الْأُنْثَى، وبعيد أَن يلتبس كَافِر بِمُسلم فِي هَذَا الْمقَام فَإِن فرض فِي مستتر بالْكفْر فقد نقُول لَا إِعَادَة، وَأما إِذا علم بِحَدَث الإِمَام فَالصَّلَاة بَاطِلَة لفساد نِيَّته وَصَلَاة الْجُمُعَة فِيهَا منع، وَمَعَ التَّسْلِيم الْجَمَاعَة فِيهَا مَقْصُودَة
[ ١ / ٣٥٦ ]
مَشْرُوطَة وَبهَا سميت، فَإِذا لم يُوجد الشَّرْط بطلت، أما غَيرهَا من الصَّلَوَات لَيست الْجَمَاعَة شرطا فِيهَا، وَبِالْجُمْلَةِ عندنَا صَلَاة الْمَأْمُوم لَا ترتبط بِصَلَاة الإِمَام، وَلَا تدخل فِيهَا.
[ ١ / ٣٥٧ ]