[ ١ / ٢١١ ]
فارغة
[ ١ / ٢١٢ ]
لوحة ١٦ من المخطوطة أ:
التَّعْلِيل لاخْتِصَاص التَّيَمُّم بِالتُّرَابِ (أَنه أحد نَوْعي مَا يتَطَهَّر بِهِ فيعلق بالأعم وجودا كَالْمَاءِ) .
وَعلم أَن التَّيَمُّم لَا يرفع الْحَدث (بل يُبِيح الصَّلَاة وَكَذَلِكَ يَنْوِي وَيبْطل بِرُؤْيَة المَاء إِلَّا فِي الصَّلَاة، وَمَتى توجه الطّلب بَطل التَّيَمُّم (مثل) ظُهُور ركب، وَإِذا وجد المَاء) مَعَ الْعَجز عَنهُ، فَكَأَنَّهُ مَا وجده.
والعضو الْمُتَيَمم عَنهُ يُقَام التَّيَمُّم مقَامه فِي التَّرْتِيب، فَإِن كَانَ الْوَجْه مثلا غسل مِنْهُ (مَا أمكن) وَتيَمّم وتمم الْوضُوء إِن لم يجد تُرَابا طلى على يَدَيْهِ الطين حَتَّى يجِف وفركه وَيتَيَمَّم، وَإِذا بذل لَهُ لزمَه قبُوله لعدم الْمِنَّة، وَكَذَا المَاء بِخِلَاف الرَّقَبَة فِي الْكَفَّارَة، إِن تحقق الْمُسَافِر عدم المَاء حوله تيَمّم من غير طلب إِن توهم وجوده تردد فِي طلبه حَتَّى يلْحقهُ الْغَوْث، وَإِذا دخل عَلَيْهِ وَقت صَلَاة أُخْرَى فَفِي وجوب إِعَادَة الطّلب وَجْهَان، وَمَتى كَانَ عَن جنبتي الْمنزل يبعد مَسَافَة الاحتشاش لزمَه
[ ١ / ٢١٣ ]
طلبه؛ لِأَن جَانِبي الْمنزل منسوبان إِلَيْهِ، وَلَيْسَ كَذَلِك أَمَامه وَخَلفه، ثمَّ إِن تَيَقّن وجود (المَاء قبل مُضِيّ الْوَقْت فَالْأولى التَّأْخِير قولا وَاحِدًا، وَإِن توقعه بغالب ظن فَقَوْلَانِ لتقابل فَضِيلَة أول الْوَقْت مَعَ ظن الْإِصَابَة) .
لَو صب المَاء فِي الْوَقْت وَتيَمّم، فَفِي الْقَضَاء وَجْهَان: وَجه الْوُجُوب أَنه عصى بإراقته بِخِلَاف مَا قبل الْوَقْت، وَبِخِلَاف (مَا لَو جَاوز) مَاء وَلم يتَوَضَّأ، إِن أعير الدَّلْو لزمَه قبُوله بِخِلَاف مَا لَو وهبه أَو ثمن المَاء، فَإِنَّهُ لَا يلْزمه الْقبُول لثقل الْمِنَّة، وَثمن الْمثل هُوَ مُقَدّر بِأُجْرَة النَّقْل، فَإِن كَانَ مَعَه ثمن المَاء ويفضل عَن حَاجته لزمَه الشِّرَاء، إِن مَاتَ صَاحب المَاء (ورفقته) عطاش يمموه وتصرفوا فِي المَاء، وضمنوه بِالثّمن، فَإِن الْمثل لَا يكون لَهُ قيمَة غَالِبا، إِذا أوصى بِمِائَة لأولى النَّاس بِهِ فَحَضَرَ جنب وحائض وميت فالميت أولى بِهِ؛ لِأَنَّهُ آخر الْعَهْد بِهِ، وَمن عَلَيْهِ نَجَاسَة أولى من الْجنب إِذْ لَا بدل لَهُ، وَالْجنب أولى من الْمُحدث إِذا كَانَ المَاء قدر الْوضُوء، وَالْمَاء لَهُم كلهم إِذا وجدوه مُبَاحا، وَيتَيَمَّم من الْمَرَض الَّذِي يخَاف من الْوضُوء مَعَه من فَوت الرّوح إِلَى شين ظَاهر يبْقى بالعضو، وَأما إِن كَانَ يتألم فِي الْحَال من أَمن الْعَاقِبَة لزمَه (الْوضُوء) وَيلْزم غسل مَا صَحَّ من
[ ١ / ٢١٤ ]
الْأَعْضَاء وَالْمسح على الْجَبِيرَة ثمَّ يتَيَمَّم مَعَ الْغسْل وَالْمسح، وَفِي تَقْدِيم الْغسْل على التَّيَمُّم (ثَلَاثَة أوجه): أَحدهَا أَن لَا ينْتَقل عَن عُضْو مَا لم يتمم تَطْهِيره ثمَّ مهما تيَمّم لمَرض أَو جِرَاحَة أَعَادَهُ لكل صَلَاة وَلم يعد الْوضُوء وَلَا الْمسْح.
إِن كَانَ على وَجهه قرح وعَلى يَدَيْهِ قرح، وعَلى رجله قرح لزمَه أَن يغسل الصَّحِيح من وَجهه ثمَّ يتَيَمَّم (ثمَّ يغسل الصَّحِيح) من يَدَيْهِ ثمَّ يتَيَمَّم وَيغسل الصَّحِيح من رجلَيْهِ، ثمَّ يتَيَمَّم فَيحْتَاج إِلَى ثَلَاث تيممات، والمتيمم ينْزع الْخَاتم وَتَكون اليدان متصلتين حَتَّى يستوعبهما مسحا كَيْلا يثبت للغبار بالانفصال حكم الِاسْتِعْمَال.
[ ١ / ٢١٥ ]