[ ١ / ٢٣١ ]
فارغة
[ ١ / ٢٣٢ ]
لوحة ١٧ من المخطوطة أ:
إِذا كَانَت الجبائر على مَوضِع التَّيَمُّم فَإِذا قُلْنَا: (يَكْفِيهِ الْمسْح بِالْمَاءِ مسح وأجزأه)، فَإِن (قُلْنَا: يحْتَاج إِلَى) التَّيَمُّم؛ فَإِنَّهُ يمسح بِالْمَاءِ وَيتَيَمَّم وَيمْسَح بِالتُّرَابِ على الجبائر وَتلْزَمهُ الْإِعَادَة قولا وَاحِدًا؛ لِأَن الجبائر لَا يُجزئ مسحها عَن التَّيَمُّم، وَلَا يقوم بدل عَن بدل، فالتيمم لَا بدل لَهُ، وَاعْلَم أَن الموق هُوَ الجرموق، وَمسح النَّبِي ﵇ على الموق،
[ ١ / ٢٣٣ ]
إِذا نزع الْخُف وَانْقَضَت مُدَّة الْمسْح، قَالَ فِي الْقَدِيم: يُعِيد الْوضُوء قَالَ فِي الْبُوَيْطِيّ: وحرملة يجْزِيه غسل الرجلَيْن، وَهُوَ مَذْهَب أبي حنيفَة، وَجه القَوْل الأول: أَنه لما بَطل الْوضُوء فِي الرجلَيْن بَطل فِي الْجَمِيع؛ لِأَن الطَّهَارَة لَا تتبعض، وَالْوَجْه الثَّانِي أَن مسح الْخُف نَاب عَن غسل الرجل خَاصَّة فبظهورها بَطل مَا نَاب عَنهُ خَاصَّة، وَاعْلَم أَن شَرط مَا يجوز الْمسْح عَلَيْهِ أَن يكون ساترا لمحل الْفَرْض قَوِيا حَلَالا، وَفِيمَا يشرج شقَّه خلاف، وَاعْلَم أَن قَوْله تَعَالَى: ﴿حَتَّى يطهرن﴾، يحْتَمل انتقالهن
[ ١ / ٢٣٤ ]
حَالَة الْحيض وَيحْتَمل فعلهن الطُّهْر بِالْغسْلِ، فَكَانَ مُجملا، وَقد قرئَ مشدد الطَّاء فَيكون طَاهِرا فِي فعل الطَّهَارَة.
وَأول إِمْكَان الْحيض أول السّنة التَّاسِعَة، أَو الْعَاشِرَة فِي وَجه، وَأَقل مُدَّة الْحيض يَوْم وَلَيْلَة، وَأَكْثَره خَمْسَة عشر يَوْمًا، وَأَقل الطُّهْر خَمْسَة عشر يَوْمًا وَأَكْثَره لَا حد لَهُ، وأغلب الْحيض سِتّ أَو سبع، وأغلب الطُّهْر بَاقِي الشَّهْر.
وَيمْتَنع بِالْحيضِ كل فعل يحْتَاج إِلَى طَهَارَة وَالصَّوْم، لَكِن تقضيه بِخِلَاف الصَّلَاة وَالْجِمَاع، وَيُبَاح الِاسْتِمْتَاع بِمَا دون الْإِزَار، وَإِن جَامعهَا وَالدَّم غبيط تصدق بِدِينَار وَفِي آخِره بِنصْف دِينَار.
وَأما الِاسْتِحَاضَة فكسلس الْبَوْل لَا تمنع الصَّلَاة بل تتوضأ لكل صَلَاة فِي وَقتهَا وتتلجم وتستثفر،
[ ١ / ٢٣٥ ]
وتبادر الصَّلَاة، وَفِي تَجْدِيد الْعِصَابَة لكل فَرِيضَة وَجْهَان إِلَّا أَن يظْهر الدَّم، وَمهما شفيت قبل الصَّلَاة استأنفت الْوضُوء، وَإِن كَانَت فِي الصَّلَاة فَوَجْهَانِ أَحدهمَا: أَنه كالتيمم إِذا رأى المَاء فِي تِلْكَ الْحَالة.
والمبتدأة المميزة الَّتِي ترى الدَّم الْقوي أَو لَا تتحيض فِيهِ بِشَرْط أَلا يزِيد (على خَمْسَة) عشر يَوْمًا، والمبتدأة الَّتِي لَا تَمْيِيز لَهَا ترد إِلَى عَادَة نسَاء بَلَدهَا أَو عشيرتها بِشَرْط أَن لَا تنقص عَن سِتّ، وَلَا تزيد على سبع لقَوْله ﵇: " تحيضي فِي علم الله سِتا أَو سبعا "، وَالْقَوْل الآخر: ترد إِلَى أقل مُدَّة الْحيض احْتِيَاطًا (لِلْعِبَادَةِ، وَبِالْجُمْلَةِ) إِذا رَأَتْ الدَّم على حَالَة وَاحِدَة من اللَّوْن الدَّال على الْحيض، فَإِن لم يتَجَاوَز خَمْسَة عشر فَهِيَ الْمدَّة، فَإِن تجَاوز ردَّتْ إِلَى سِتّ أَو سبع أَو يَوْمًا فِي القَوْل الآخر، والمعتادة ترد إِلَى عَادَتهَا، وللحيض شرح يضيق عَنهُ هَذَا الْمُخْتَصر، وضاف (فتر عَن مسير) .
[ ١ / ٢٣٦ ]