فأصل الشيء: ما منه الشيء لغة (^١).
ورجحانه أو دليله اصطلاحا.
- فمن الأول: أصل السنبلة البرة (^٢).
- ومن الثاني: الأصل براءة الذمة، والأصل عدم المجاز، والأصل بقاء ما كان على ما كان.
- ومن الثالث (^٣): أصول الفقه أي: أدلته (^٤).
والفقه: هو الفهم، والعلم، والشعر، والطب لغة (^٥)، وإنما اختصت (^٦) بعض (^٧) هذه الألفاظ ببعض العلوم [بسبب] (^٨) العرف (^٩).
_________________
(١) ينظر: لسان العرب (١١/¬١٦)، تاج العروس (٢٧/ ٤٤٧).
(٢) في (ب): البر.
(٣) في (د): «الثاني» وهو خطأ.
(٤) ذكر المؤلف للأصل ثلاثة معان، واحد لغوي واثنان اصطلاحيان، وزاد عليها رابعا في شرحه وهو: ما يقاس عليه، فيكون للأصل أربعة معان. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٢٢).
(٥) نقلها المؤلف عن شرح المازري للمحصول - إيضاح المحصول - ثم مال إلى ما اختاره أبو إسحاق الشيرازي أن الفقه هو: «إدراك الأشياء الخفية»، وعلى هذا لا يكون الفقه مرادفا لهذه الألفاظ. ينظر: شرح اللمع (١/ ١٥٧)، شرح تنقيح الفصول (٢٣).
(٦) في (ب): «اختصاص».
(٧) سقطت من (ج).
(٨) في الأصل و(ب): «السبب». والمثبت من (ج) و(د).
(٩) كما خص الطب بعلم الأبدان، والشعر بعلم الأوزان.
[ ١٠٩ ]
والفقه في الاصطلاح: هو العلم بالأحكام الشرعية العملية بالاستدلال (^١). ويقال (^٢):
- فقه - بكسر القاف - إذا فهم.
- وبفتحها إذا سبق غيره للفهم (^٣).
- وبضمها إذا صار له الفقه سجية (^٤).
_________________
(١) أورد المؤلف في الشرح أربعة اعتراضات على تعريفه، أجاب عن اثنين والتزم اثنين، وخلاصة ما ذكر أنه: أ - رجع عن قوله «العملية» واستبدل بها ما ذكره الآمدي بـ «الفروعية» فجعل الفروعية عوضا عن العملية، لأن الفروعية تشمل ما يتعلق به الفقه، كان في الجوارح أم في القلب. ب - ينبغي أن يزاد على قوله: «بالاستدلال»، قوله: «بأدلة مختصة بالأنواع» ليخرج المقلد. ينظر: شرح تنقيح الفصول (٢٥)، شرح حلولو (١/ ٦٢)، رفع النقاب (١/ ١٧١).
(٢) ينظر: تفسير ابن عطية (٢/ ٢٧٩)، مختار الصحاح (ص ٢٤٢)، لسان العرب (١٣/ ٥٢٢) مادة (فقه).
(٣) سقطت من (د).
(٤) فالفعل الثاني أبلغ من الأول؛ لأن له على الأول مزية السبقية إلى الفهم، والفعل الثالث أبلغ من الثاني لتطبعه بالفهم. رفع النقاب (١/ ١٧٣). * تنبيه: استدرك الشوشاوي على المؤلف أنه لم يذكر تعريفا لأصول الفقه باعتبار اللقب، أي باعتباره علما على هذا الفن، إنما عرفه باعتبار الإفراد فقط، وأن قوله: «أصول الفقه: أي أدلته» ليس تعريفا لأصول الفقه الذي هو اسم علم على هذا الفن، إذ ليس هو عبارة عن أدلة الفقه، وإنما هو عبارة عن العلم بأدلة الفقه على وجه خاص. ينظر: رفع النقاب (١/ ١٧٤).
[ ١١٠ ]