[١] «المشترك»: هو اللفظ الموضوع لكل واحد من معنيين فأكثر كـ: العين.
وقولنا: (لكل واحد)؛ احترارا من أسماء العدد (^٢)؛ فإنها لمجموع المعاني لا لكل واحد.
ولا حاجة لقولنا: (مختلفين) (^٣)؛ فإن الوضع يستحيل للمثلين، فإن التعين إن اعتبر في التسمية كانا مختلفين، وإن لم يعتبر، كانا واحدا، والواحد ليس بمثلين.
[٢] و«المتواطي»: هو اللفظ الموضوع لمعنى كلي مستو في محاله ك: الرجل.
[٣] و«المشكك» (^٤): هو الموضوع لمعنى كلي مختلف في محاله (^٥):
_________________
(١) بعد أن ذكر المؤلف في الفصل السابق قسمة اللفظ باعتبار معناه - إلى الكلي والجزئي -؛ شرع في هذا الفصل في قسمة المعنى باعتبار لفظه، وذكر في هذا الفصل تسعة عشر لفظا بحقائقها، منها عشرة ألفاظ ليس لها أبواب تحصرها، ومنها تسعة ألفاظ لها أبواب تحصرها. فالعشرة التي لا تحصرها الأبواب هي: المشترك، والمتواطئ، والمشكك، والمترادفة، والمتباينة، والمرتجل، والعلم، والمضمر، والنص، والاستفهام. والتسعة التي تحصرها أبوابها هي: الظاهر، والمجمل، والمبين، والعام، والمطلق، والمقيد، والأمر، والنهي، والخبر. ينظر: رفع النقاب (١/ ٢٥٣).
(٢) في (د): الأعداد.
(٣) هذا تعقب من المؤلف على الإمام الرازي ﵀، حيث عرف المشترك بأنه: «اللفظ الموضوع لحقيقتين مختلفتين أو أكثر وضعا أولا من حيث هما كذلك». المحصول (١/ ٢٦٠).
(٤) في (ب) والمشكل، وفي (د): والمشكوك.
(٥) وسمي مشككا؛ لأنه يشكك الناظر فيه هل هو مشترك أو متواطئ؟ والفرق بين المتواطئ والمشكك: أن ما وقع فيه الاختلاف والتفاوت بجنسه يسمى مشككا، وما وقع فيه الاختلاف بغير جنسه=
[ ١١٩ ]
- إما بالكثرة والقلة، كـ: النور بالنسبة إلى السراج والشمس.
- أو بإمكان التغير واستحالته، [ك: الوجود] (^١) بالنسبة إلى الواجب والممكن.
- (أو بالاستغناء) (^٢) والافتقارك: الوجود (^٣) بالنسبة إلى الجوهر والعرض.
[٤] و«المترادفة»: هي [الألفاظ] (^٤) الكثيرة لمعنى واحد، كـ: القمح والبر والحنطة (^٥).
[٥] و«المتباينة»: هي [الألفاظ] (^٦) الموضوعة كل واحد منها لمعنى (^٧)، كـ: الإنسان والفرس (^٨) والطير، ولو كانت للذات والصفة وصفة الصفة، نحو: زيد متكلم فصيح.
[٦] و«المرتجل»: هو اللفظ الموضوع لمعنى لم يسبق بوضع آخر (^٩).
_________________
(١) = يسمى: متواطئا، وذلك أن زيادة النور نور، فالزيادة من جنس النور، بخلاف الطول والقصر، والعلم والجهل، والشجاعة وغير ذلك، فإنها أجناس أخر مباينة للرجولية، وليست من معنى الرجولية، قال المؤلف: فيتعين أن يزاد في حد المشكك «بجنسه» ليخرج المتواطئ من الحد، فيكون حد المشكك عند المؤلف هو: «اللفظ الموضوع لمعنى كلي مختلف في محاله بجنسه». ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٣٣ - ٣٥)، وينظر: رفع النقاب (١/ ٢٧٣).
(٢) في الأصل و(ب): كالموجود، وفي (ج) غير واضحة، والمثبت من (د).
(٣) ساقط من (د).
(٤) في (ب) و(ج) و(د): كالموجود.
(٥) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و(ج) و(د).
(٦) ظاهر كلامه أن اللفظين لا يترادفان؛ لأنه عبر بالألفاظ الكثيرة، وصوابه أن يقول: اللفظان أو الألفاظ الكثيرة لمعنى واحد، أو يسقط لفظ «الكثيرة»، فيقول: الألفاظ الموضوعة لمعنى واحد، فيندرج اللفظان؛ لأن أقل الجمع اثنان عند مالك، أو يقول: هو اللفظ المتعدد لمعنى واحد. ينظر: شرح حلولو (١/ ١٠٥)، رفع النقاب (١/ ٢٧٦).
(٧) سقط من الأصل و(ب) و(ج)، والمثبت من (د).
(٨) في (ج): بمعنى.
(٩) في (د): والفرش.
(١٠) أي: أن العلم الذي لم يتقدم له استعمال في غير العلمية فهو المعبر عنه بالمرتجل، وأما إن تقدم=
[ ١٢٠ ]
[٧] و«العلم»: هو [اللفظ] (^١) الموضوع الجزني ك: زيد (^٢).
[٨] و«المضمر»: هو اللفظ المحتاج في تفسيره إلى لفظ منفصل عنه إن كان غائبا، أو قرينة تكلم أو خطاب.
- فقولنا: (إلى لفظ)؛ احترازا من لفظ الإشارة.
- وقولنا: (منفصل عنه)؛ احترارا من باب (^٣) الموصولات.
- وقولنا: (أو قرينة تكلم أو خطاب)؛ ليندرج ضمير المتكلم والمخاطب.
[٩] و«النص»: فيه ثلاثة اصطلاحات (^٤):
- قيل: ما دل على معنى قطعا ولا يحتمل غيره قطعا، ك: أسماء الأعداد.
- وقيل: ما دل على معنى قطعا وإن احتمل غيره، ك: صيغ الجموع في العموم، فإنها تدل على أقل الجمع قطعا، وتحتمل الاستغراق.
- وقيل: ما دل على معنى كيف كان، وهو (^٥) غالب استعمال الفقهاء.
[١٠] و«الظاهر»: هو المتردد بين احتمالين فأكثر هو (^٦) في أحدهما أرجح (^٧).
_________________
(١) = له استعمال في غير العلمية فهو المعبر عنه بالمنقول، وسكت عنه المؤلف وكان حقه أن يذكره. رفع النقاب (١/ ٢٨٢).
(٢) مزيد من (د).
(٣) كان الأولى من المؤلف أن يقدم حقيقة العلم على حقيقة المرتجل؛ لأن المرتجل نوع من العلم؛ لأن العلم على قسمين: مرتجل ومنقول. ينظر: رفع النقاب (١/ ٢٩٢).
(٤) سقطت من (ب) و(ج) و(د).
(٥) سبب الاختلاف بين هذه الأقوال الثلاثة: أن النص له ثلاث مراتب: العليا، والدنيا، والوسطى، فمن لاحظ العليا قال بالقول الأول، وهي: أقوى الدلالات، ومن لاحظ الدنيا قال بالقول الثالث؛ لأنه راعى مطلق الارتفاع والظهور، ومن لاحظ الوسطى قال بالقول الثاني. ينظر: رفع النقاب (١/ ٣٢٩).
(٦) في (د): هذا.
(٧) في (د): وهو.
(٨) ينبغي أن يزاد في الحد «بالوضع أو العرف»؛ لأن حقيقة المؤول هو: المتردد بين احتمالين فأكثر =
[ ١٢١ ]
[١١] و«المجمل»: هو المتردد بين احتمالين فأكثر على السواء.
ثم التردد قد يكون:
- من جهة (^١) الوضع كـ: المشترك.
- وقد يكون من جهة العقل (^٢) كـ: المتواطئ بالنسبة إلى أشخاص [مسماه] (^٣).
نحو قوله تعالى: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ (^٤) فهو ظاهر بالنسبة إلى الحق (^٥)، مجمل (^٦) بالنسبة إلى مقاديره (^٧).
[١٢] و«المبين»: هو ما أفاد معناه إما بسبب الوضع أو بضميمة بيان إليه.
[١٣] و«العام»: هو الموضوع لمعنى كلي بقيد تتبعه (^٨) في محاله، نحو: المشركين (^٩).
_________________
(١) = وهو في أحدهما أرجح بالقرينة. رفع النقاب (١/ ٣٣٣).
(٢) سقطت من (ب).
(٣) ساقط من (د).
(٤) في الأصل: مسماهم، وفي (ج): مسماة. والمثبت من: (ب) و(د).
(٥) جزء من آية (١٤١) من سورة الأنعام.
(٦) في (د): الجزء.
(٧) في (د): محتمل.
(٨) هذا مثال للظاهر والمجمل معا، فهو ظاهر بالنسبة إلى ثبوت الحق؛ لأن الحق ثابت فيه بلا شك، وهو مجمل بالنسبة إلى مقادير الحق، هل النصف أو الربع أو الثلث أو غير ذلك؟ ينظر: رفع النقاب (١/ ٣٣٨).
(٩) في (ب): يتبعه.
(١٠) نبه الشوشاوي على أن كلام المؤلف هنا مناقض لكلامه في باب العمومات - الباب السادس ـ؛ لأن ظاهر كلامه هنا أن مدلول العموم: كلي، لقوله: «هو اللفظ الموضوع لمعنى كلي»، وظاهر كلامه في باب العمومات: أن مدلول العموم كلية؛ لأنه قال في باب العمومات في الفصل الثاني=
[ ١٢٢ ]
[١٤] و«المطلق»: هو (^١) [اللفظ] (^٢) الموضوع لمعنى كلي، نحو: رجل (^٣).
[١٥] و«المقيد»: هو اللفظ الذي أضيف إلى مسماه معنى زائد عليه، نحو: رجل صالح.
[١٦] و«الأمر»: هو اللفظ الموضوع لطلب الفعل طلبا جازما على سبيل الاستعلاء، نحو: قم.
[١٧] و«النهي»: هو اللفظ (^٤) الموضوع لطلب الترك طلبا جازما (^٥).
[١٨] والاستفهام: هو طلب [حقيقة الشيء] (^٦).
[١٩] و«الخبر»: هو [اللفظ] (^٧) الموضوع للفظين فأكثر أسند مسمى أحدهما إلى مسمى الآخر إسنادا يقبل الصدق والكذب لذاته، نحو: زيد قائم.
* * *
_________________
(١) = في مدلوله: وهو كل واحد واحد لا الكل من حيث هو كل، فهو كلية لا كل، وإلا لتعذر الاستدلال به حالة النفي والنهي وهذا هو الصحيح؛ لأن مدلول العام هو: الكلية، لا الكل، ولا الكلي. فنقول على مقتضى كلامه في باب العموم حد اللفظ العام هو: اللفظ المقتضي ثبوت الحكم لكل فرد فرد، بحيث لا يبقى فرد. ينظر: رفع النقاب (١/ ٣٤٨ - ٣٥٣).
(٢) ساقط من (د).
(٣) مزيد من (ب) و(ج) و(د).
(٤) ساقط من (ب).
(٥) سقطت من (ب) و(ج).
(٦) لم يذكر المؤلف اشتراط الاستعلاء في النهي كما ذكره في الأمر، وذكر في شرحه (ص ٤٣) سبب ذلك فقال: ولم أر لهم خلافا في اشتراط العلو والاستعلاء في النهي فتركته، ويلزمهم التسوية بين البابين.
(٧) في الأصل: الحقيقة. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).
(٨) مزيد من (د).
[ ١٢٣ ]