وهو: شرح (^٢) ما دل عليه اللفظ (^٣) بطريق الإجمال.
وهو غير المحدود إن أريد به اللفظ (^٤)، أو نفسه إن أريد [به] (^٥) المعنى (^٦) (^٧).
_________________
(١) مزيد من (ج) و(د)، وأنبه على أنه لم ترد كلمة «الفصل» في مقدمة فصول الكتاب في نسخة الأصل، وإنما وردت في بقية النسخ؛ فسأكتفي بهذا التنبيه بوضعها بين معكوفتين دون التنبيه في الحاشية مرة أخرى.
(٢) سقطت من (د).
(٣) أي لفظ السائل، فحقيقة الحد هي: بيان الشيء الذي دل عليه لفظ السائل، فلو سأل سائل: ما الإنسان؟ فالحد هو شرح ما دل عليه لفظ السائل، الذي هو «الإنسان» في هذا المثال، فلو أجيب بأنه: الحيوان الناطق، كان المقول في الجواب الشارح له هو الحد. ينظر: شرح حلولو (١/¬٣٢)، رفع النقاب (١/ ١٠٣).
(٤) أي: لفظ الحد، فلو قلنا الإنسان: هو الحيوان الناطق، فلا شك أن لفظ «الحيوان الناطق» هو غير لفظ «الإنسان».
(٥) ساقط من الأصل و(ب) و(ج)، والمثبت من (د).
(٦) أي الحقيقة، فمدلول الحيوان الناطق في المثال السابق هو عين الإنسان.
(٧) هذه خلاصة مسألة: هل الحد هو نفس المحدود أم غيره؟ فبين المؤلف أن من قال: إن الحد غير المحدود، أراد بالحد اللفظ الجامع المانع، ومن قال: إن الحد هو المحدود أراد به الذات، والخلاف لفظي كما ذكر الغزالي. ينظر تفصيل المسألة: الحدود للباجي (٢٣ ص)، المستصفى (١/ ٦١ - ٦٤)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٢٢٩)، شرح تنقيح الفصول (ص ١٢، ١٣)، شرح حلولو (١/¬٣٢)، رفع النقاب (١/ ١٠٦ - ١١٠).
[ ١٠٥ ]
وشرطه:
- أن يكون جامعا لجملة [أفراد] (^١) المحدود.
- مانعا من دخول غيره معه (^٢).
- ويحترز فيه من التحديد:
* بالمساوي.
* والأخفى (^٣).
* وما لا يعرف إلا بعد معرفة المحدود (^٤).
* والإجمال في اللفظ (^٥).
والمعرفات خمسة:
الحد التام، والحد الناقص، والرسم التام، والرسم الناقص، وتبديل لفظ.
_________________
(١) ساقط من الأصل و(ب)، والمثبت من (ج) و(د).
(٢) أقسام الحد من حيث الجمع والمنع أربعة أقسام: الأول: جامع مانع، الثاني: لا جامع ولا مانع، الثالث: جامع لا مانع، الرابع: مانع لا جامع. والصحيح من هذه الأقسام هو الأول فقط، وأما الثلاثة الباقية فهي باطلة. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ١٣).
(٣) تعقب الشوشاوي المؤلف في هذا الاحتراز، وبين أنه إذا منع التعريف بالمساوي، فمن باب أولى أن يمنع التعريف بالأخفى. ينظر: رفع النقاب (١/ ١١٩).
(٤) لأنه يلزم منه الدور، ونقل المؤلف في شرحه عن شيخه الخسروشاهي كلاما يشعر برجوعه عن هذا الشرط أو أنه ينبغي التسامح فيه، وهو أن المقصود بالحد: نسبة الحد إلى المحدود لمن هو عارف بالمحدود، فلا دور، مثل قولهم في حد العلم: هو معرفة المعلوم على ما هو به، لا يصح فيه الدور؛ لأن المقصود إنما هو نسبة اللفظ إلى الحقيقة، وذلك أن السائل عارف بالمعلوم، ولكن لم يعلم كون العلم موضوعا للمعلوم، فإذا أخبر بذلك حصل مطلوبه من غير دور. ينظر: شرح تنقيح الفصول (١٥)، رفع النقاب (١/ ١٢١).
(٥) ويستثنى من ذلك أن تكون هناك قرينة حالية أو مقالية تدل على المراد. ينظر: شرح تنقيح الفصول (١٥)، رفع النقاب (١/ ١٢٢).
[ ١٠٦ ]
بلفظ مرادف له (^١) أشهر منه عند السامع (^٢).
- فالأول: التعريف بجملة الأجزاء (^٣)، نحو قولنا: الإنسان هو الحيوان (^٤) الناطق (^٥).
- والثاني: التعريف بالفصل (^٦) وحده: وهو الناطق.
- والثالث: التعريف بالجنس والخاصة (^٧)، كقولنا: [الحيوان الضاحك] (^٨).
- والرابع: بالخاصة وحدها، نحو قولنا: هو (^٩) الضاحك.
- والخامس: [وضع أحد المترادفين موضع الآخر، نحو] (^١٠) قولنا: ما
_________________
(١) سقطت من (د).
(٢) وذلك لأن السامع هو المقصود بالبيان، والشهرة قد تنعكس، فالمشهور عند أهل مصر قد لا يكون مشهورا عند أهل الشام والعكس، كالفول والباقلاء مثلا. ينظر: شرح تنقيح الفصول (١٨)، رفع النقاب (١/ ١٣٢).
(٣) أي الأجزاء الذاتية التي تركب منها الذات وهي: الأوصاف الداخلة في الماهية، احترازا من الأوصاف العرضية وهي: الأوصاف الخارجة عن الماهية. رفع النقاب (١/ ١٣٣). أو بعبارة أخرى: الحد التام هو: التعريف بالجنس والفصل.
(٤) محركة؛ جنس الحي. انظر القاموس المحيط مادة: (ح ي ي).
(٥) نبه المؤلف أن المراد بالناطق ونحوه هو: القوة دون الفعل، والمقصود بالقوة: أي القابلية، فالمراد بالناطق: المحصل للعلوم بقوة الفكر وليس النطق باللسان، فالمقصود القابلية لا الوجود والوقوع؛ لأن الفعل قد يعرى عن كثير من أفراد الإنسان. ينظر: شرح تنقيح الفصول (١٩).
(٦) المراد بالفصل: الجزء الذي يميز الماهية عن غيرها، أي يميز حقيقة الإنسان من سائر الحيوانات في هذا المثال. رفع النقاب (١/ ١٣٩)، وينظر: شرح حلولو (١/¬٤٤).
(٧) المراد بالخاصة: هو الوصف الخارج عن الماهية الخاص بها دون غيرها نحو: الضاحك، الكاتب، الخياط وغيرها من الأوصاف الخاصة بالإنسان. رفع النقاب (١/ ١٤٠).
(٨) في الأصل: «هو الضاحك الحيوان» وهو خطأ من الناسخ ﵀، وظاهر أنه سبق نظر إلى الكلمة في السطر التالي. والمثبت من (ب) و(ج) و(د).
(٩) سقطت من (د).
(١٠) ساقط من الأصل و(ب) و(ج)، والمثبت من (د).
[ ١٠٧ ]
[هو] (^١) البر؟ فتقول: القمح.
* * *
_________________
(١) مزيد من (د). * نبه حلولو على إهمال المؤلف لصورة الحد في هذا الفصل، وبين أنها تكون بالبداية بالجنس الأقرب ثم بالفصل بعده. ينظر: شرح حلولو (١/¬٤٩)، وينظر: مختصر ابن الحاجب (١/ ٢٠٩).
[ ١٠٨ ]