لا شك ولا ريب في نسبة هذا الكتاب للقرافي ﵀، ويدل على ذلك عدة أمور:
الأول: نسب القرافي لنفسه الكتاب في الشرح بمواضع عديدة، فتراه يقول: «وقولي: كذا» (^١)، «وقولي في الكتاب كذا ..» (^٢)، «وقولي في أصل الكتاب كذا ..» (^٣) يعني المتن.
الثاني: نسب القرافي الكتاب لنفسه في مصنفاته الأخرى، كما في نفائس الأصول (^٤)، والعقد المنظوم (^٥)، والأمنية في إدراك النية (^٦).
الثالث: جاء في جميع نسخ الكتاب المخطوطة - بلا استثناء - نسبة الكتاب له.
الرابع: ما جاء في مقدمة الكتاب من نسبته له حيث صدر الكتاب بقوله: «قال الشيخ الفقيه الإمام العلامة شهاب الدين أحمد بن إدريس الصنهاجي المالكي ﵀ ورضي عنه».
الخامس: نسبه له عامة من ترجم له. (^٧)
_________________
(١) ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ١٨، ٢٣، ٣١، ٣٣، ٤٣) وغيرها.
(٢) ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٤٥).
(٣) ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ١٢٣).
(٤) (١/ ٣٣٣).
(٥) (٢/ ٦٩).
(٦) (ص ٣٣).
(٧) ينظر: الوافي بالوفيات (٦/ ١٤٧)، الديباج المذهب (١/ ٢٣٧)، المنهل الصافي (١/ ٢٣٤)، حسن المحاضرة (١/ ٣١٦)، شجرة النور الزكية (١/ ٢٧٠).
[ ٥١ ]
وغيرها العديد من الأدلة، كالنقل عنه، والأعمال التي عليه من شروح وحواش ونظم وغيرها - كما سيأتي ـ، فما هذا إلا غيض من فيض، وحسبي حصول اليقين بما تقدم.