يمكن تقسيم الأصول التي اعتمد عليها المؤلف في جمع مادة الكتاب إلى ثلاثة أقسام:
* القسم الأول: ما صرح بأنه اعتمد عليه: صرح القرافي في مقدمة الكتاب بأربعة مصادر اعتمد عليها:
الأول: «المحصول في علم الأصول» للرازي (٦٠٦ هـ)، وهو أهم مصدر من المصادر المذكورة، وقد اتكأ عليه المؤلف في جمع مادة الكتاب، وأكثر النقل عنه في بعض الأبواب، وتابعه - من حيث الجملة - في نسبة الأقوال للمذاهب الأخرى.
_________________
(١) الذخيرة (١/¬٣٩).
(٢) الذخيرة (١/ ٥٥).
(٣) القسم التحقيقي (ص ٤).
[ ٥٣ ]
وهو مطبوع في مؤسسة الرسالة بتحقيق د. طه جابر العلواني له في ستة مجلدات.
الثاني: «الإفادة في أصول الفقه» للقاضي عبد الوهاب (٤٢٢ هـ)، شيخ المالكية في عصره وعالمهم، استفاد منه المؤلف بنقل مذهب الإمام مالك، وصرح بالنقل منه في بعض المواضع، والكتاب في عداد المفقود، ولا تعلم له نسخ خطية.
الثالث: «الإشارة في معرفة الأصول، والوجازة في معنى الدليل» لأبي الوليد الباجي (٤٧٤ هـ)، وهو اختصار لكتابه «إحكام الفصول في أحكام الأصول»، وهو على اختصاره وصغر حجمه مستوعب لمعلومات أصولية نفيسة، استفاد منه المؤلف كاستفادته من المصدر السابق، غير أن استفادته منه أكثر نسبيا، فقد أكثر النقل عنه لاسيما في الأبواب الأخيرة من الكتاب.
وهو مطبوع عدة طبعات، أفضلها طبعة دار البشائر الإسلامية بتحقيق د. محمد علي فركوس.
الرابع: «مقدمة ابن القصار» أو «المقدمة في الأصول»: لأبي الحسن علي بن أحمد البغدادي المعروف بابن القصار (٣٩٨ هـ)، وهو ليس كتابا مستقلا في علم الأصول، إنما ذكر علم الأصول في مقدمة كتابه «عيون الأدلة»، وهذه المقدمة تعد من أقدم النصوص الأصولية بعد رسالة الشافعي، استفاد منها المؤلف بنقل مذهب مالك وأصحابه المتقدمين في بعض المسائل.
وهي مطبوعة بتحقيق د. مصطفى مخدوم في دار المعلمة، ومحمد السليماني في دار الغرب الإسلامي.
هذه هي المصادر الرئيسية التي اعتمد عليها المؤلف في جمع مادة الكتاب،
[ ٥٤ ]
وإن كان قد أضاف عليها كثيرا من الفوائد والتنبيهات والتحريرات من عنده.