صورة ذلك: قال ابن منصور: قلت: السلم على أن يوفيه بمكان كذا وكذا؟ قال: لا بأس.
عبد الله بن أحمد عن أبيه: عتق الصبي؟ قال: لا بأس.
مهنا قال: سألت أبا عبد الله عن سعيد بن زياد الشيباني؟ قال: لا بأس. عبد الله سألته عن عثمان البتي؟ قال: لا بأس. قلت: سالم الخياط؟ قال: ثقة ليس به بأس.
وكل ما ورد من هذا فإنه إذن للإباحة وهذا فلا أعلم فيه خلافا وهو ظاهر اللسان، ألا ترى إلى ما ثبت من مخاطبات أهل اللسان يقولون: هذا طريق لا بأس به، وهذا غلام لا بأس به، وكل ذلك إذن بالرضى. وقد جاءت الشريعة
[ ١٣٥ ]
بذلك ألا ترى إلى قوله ﷺ: ما أكل لحمه فلا بأس ببوله.
ومن ذلك ما أخبرناه أيضا قال ثنا الأزرق قال ثنا أبو عقيل الثقفي ثنا عبد الله بن يزيد، عن ربيعة بن يزيد بن جبير، عن عطية السعدي وكان من أصحاب النبي ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: لا يكون العبد من المتقين حتى يدع ما لا بأس به، خوفا مما به بأس. فإذا ثبت هذا علمت بذلك أن السنة تنفي البأس مؤذنة بالإباحات وأنه بمثابة الإجازة وبالله التوفيق.
[ ١٣٦ ]