(خطاب الْوَاحِد لَا يعم غَيره لُغَة، وَنقل عَن الْحَنَابِلَة عُمُومه، ومرادهم خطاب الشَّارِع لوَاحِد بِحكم يعلم عِنْده) أَي عِنْد ذَلِك الْخطاب (تعلقه) أَي ذَلِك الحكم (بِالْكُلِّ إِلَّا بِدَلِيل) يَقْتَضِي التَّخْصِيص (كَقَوْلِه حكمي على الْوَاحِد حكمي على الْجَمَاعَة) وَقد مر فِي الْبَحْث الثَّانِي من مبَاحث الْعَام، وَتكلم فِي سَنَده (وَفهم الصَّحَابَة ذَلِك) أَي أَن حكمه ﷺ على الْوَاحِد حكمه على الْجَمَاعَة (حَتَّى حكمُوا على غير مَا عز بِمَا حكم بِهِ) ﷺ
[ ١ / ٢٥٢ ]
من الرَّجْم (عَلَيْهِ) أَي على مَا عز حَتَّى قَالَ عمر ﵁ خشيت أَن يطول بِالنَّاسِ زمَان حَتَّى يَقُول قَائِل لَا نجد الرَّجْم فِي كتاب الله فيضلوا بترك فَرِيضَة أنزلهَا الله، أَلا وَإِن الرَّجْم حق على من زنا وَقد أحصن إِذا قَامَت الْبَيِّنَة أَو كَانَ الْحَبل أَو الِاعْتِرَاف: رَوَاهُ البُخَارِيّ، وَقَالَ أَيْضا كَمَا فِي البُخَارِيّ، وحكوا على ذَلِك إِجْمَاع الصَّحَابَة وَمن بعدهمْ ليعتد بِالْجَمَاعَة (ولعموم الرسَالَة بقوله) ﷺ (بعثت إِلَى الْأَحْمَر وَالْأسود) رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان وَأَبُو دَاوُد لَكِن بِتَقْدِيم الْأَحْمَر على الْأسود: أَي إِلَى الْعَرَب والعجم، وَقيل إِلَى الْإِنْس وَالْجِنّ، وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاك إِلَّا كَافَّة للنَّاس﴾ وَإِذا كَانَ مُرَاد الْحَنَابِلَة هَذَا (فَكَلَام الخلافيين فِيهَا) أَي فِي هَذِه المسئلة (كَالَّتِي قبلهَا) من حَيْثُ عدم التوارد على مَحل وَاحِد.