(الْمُخَاطب) بِالْكَسْرِ (دَاخل فِي عُمُوم مُتَعَلق خطابه عِنْد الْأَكْثَر: مثل) قَوْله تَعَالَى ﴿(وَهُوَ بِكُل شَيْء عليم، وَأكْرم من أكرمك وَلَا تهنه﴾ فَالله عَالم بِذَاتِهِ﴾، والآمر الناهي إِذا أكْرم غَيره
[ ١ / ٢٥٦ ]
كَانَ الْغَيْر مَأْمُورا بإكرامه، مَنْهِيّا عَن إهانته لوُجُود الْمُقْتَضى وَانْتِفَاء الْمَانِع (وَقيل كَونه) أَي الْمُتَكَلّم (الْمُخَاطب يُخرجهُ) من ذَلِك (وَالْجَوَاب منع الْمُلَازمَة) بَين كَونه مُخَاطبا، وَخُرُوجه عَن ذَلِك الْخطاب (وَأما) عُمُوم قَوْله (الله خَالق كل شَيْء فمخصوص بِالْعقلِ) لِامْتِنَاع خلق الْقَدِيم، وَلَا سِيمَا الْوَاجِب لذاته: وَهَذَا جَوَاب احتجاج المانعين لدُخُوله، تَقْرِيره لَو كَانَ دَاخِلا لزم كَونه تَعَالَى خَالِقًا لنَفسِهِ بقوله تَعَالَى - ﴿خَالق كل شَيْء﴾ - فحاصل الْجَواب أَنه لَوْلَا الْمُخَصّص الْعقلِيّ لَكَانَ دَاخِلا، وَقيل أَن التَّخْصِيص خُرُوج مَا يقتضى ظَاهر اللَّفْظ دُخُوله، وَالله سُبْحَانَهُ وَإِن كَانَ شَيْئا، لَكِن عِنْد ذكر الْأَشْيَاء لَا يفهم دُخُوله، وَفِيه مَا فِيهِ.