[ ٢ / ١٢١ ]
والمراد به أن المعدوم الذي علم الله تعالى أنه يوجد بشرائط التكليف توجه عليه حكم في الأل، حكم بما يفهمه ويفعله فيما لا يزال.
فالتعلق عقلي لا تنجيزي وذلك جائز غير محال.
[ ٢ / ١٢٢ ]
كما أنا مأمورون بحكم الرسول -ﷺ- مع أن ذلك الأمر كان حال عدمنا.
قيل اعتراضًا على هذا الدليل: الرسول -ﷺ- أخبر أن من سيولد من الكلفين فالله تعالى سيأمره، فالرسول حينئذ مخبر لا آمر.
قلنا: أمر الله تعالى في الأزل، معناه أن فلانًا إذا وجد
[ ٢ / ١٢٣ ]
بشرط التكليف فهو مأمور بكذا.
قال العراقي: هذا يدل على أن المراد بالأمر هنا الإخبار، فإطلاق الأمر عليه مجاز.
وقد أبطل في المحصول كون الأمر معناه الإخبار في أوائل الأوامر والنواهي، واستشكله هنا.
وما نقله المصنف جزم به صاحب (الحاصل ونقله في) المحصول
[ ٢ / ١٢٤ ]
عن بعض الأصحاب
قيل اعتراضًا على هذا الجواب: الأمر في الأزل، سواء كان بمعنى الإخبار، أو بمعنى الإنشاء، ولا سامع ينقل، ولا مأمور يمتثل عبث وسفه، وهو غير جائز على الحكيم.
فإن من يجلس في دار ويأمر بأوامر مختلفة ويخبر بأخبار متعددة من غير حضور أحد عد عابثًا سفيهًا، بخلاف أمر الرسول -ﷺ- فإنه وجد (هناك حينئذ) من سمع عنه وبلغ إلينا بالنقل.
[ ٢ / ١٢٥ ]