وفيه مسائل:
الأولى:
الحقيقة اللغوية موجودة بالاتفاق كالحر والبرد، والسماء والأرض، لأنا نقطع باستعمالها في موضوعاتها وقدمها لأنها الأصل، وكذا العرفية موجودة بالاتفاق وهي التي نقلت من معناها اللغوي إلى غيره بحيث هجر الأول، وهي إما ألا يكون من قوم مخصوصين أو يكون.
فالأولى: تسمى العرفية العامة، وغلبت العرفية عند الإطلاق عليها، وذلك كالدابة لذوات الأربع، بعد أن كانت في اللغة لكل ما
[ ٢ / ٣٣٦ ]
يدب على الأرض، لأنها مشتقة من الدبيب فخصها العرف ببعضها، ونحوها، كالملك فإنه مشتق من الألوكة وهي الرسالة، نقله أهل العرف العام إلى بعض الرسل.
والثانية: وهي التي من قوم مخصوصين وتسمى العرفية الخاصة كالقلب والنقص، والجمع، والفرق،
[ ٢ / ٣٣٧ ]
للفقهاء وكالجوهر والعرض للمتكلمين، والرفع والنصب والجر للنحاة، فإن لكل واحد منهما معنى خاصًا في اللغة.
ونقل أهل العرف الخاص إلى معنى مصطلح عندهم كما سيجيء في القياس، بيان ما ذكره المصنف من اصطلاح الفقهاء واقتصر في التمثيل عليه لأنه يناسب المقام دون غيره.
واختلف في الحقيقة الشرعية: وهي الاسم (المستعمل فيما وضع له في الشرع،
[ ٢ / ٣٣٨ ]
وخص بالاسم لأن الاستقراء دل على عدم الحرف الشرعي وعلى عدم الفعل الشرعي إلا بالتتبع وهو إما مجرى على الفعل) كالزكاة والصلاة. وإما مجرى على الفاعل كالمؤمن والفاسق.
ولا نزاع في أن الألفاظ المتداولة على لسان أهل الشرع المستعملة في غير معانيها اللغوية قد صارت حقائق فيها.
وإنما النزاع في أن ذلك لوضع الشرع وتعيينه، وأنها بحيث تدل على تلك المعاني بلا قرينة، لتكون حقائق شرعية وهو مذهب الجمهور، ونقله المصنف عن المعتزلة، حيث قال: فمنع القاضي أبو بكر، وأثبت المعتزلة، واختاره ابن الحاجب، أو لغلبتها في تلك المعاني في لسان أهل الشرع.
والشارع إنما استعملها فيه مجازًا لمعونة القرائن فتكون حقائق عرفية خاصة لا شرعية، وهو مذهب القاضي أبو بكر.
[ ٢ / ٣٣٩ ]
فإذا وقعت مجردة عن القرائن في كلام أهل الكلام والفقه والأصول، ومن يخاطب باصطلاحهم يحمل على المعاني الشرعية وفاقًا.
وأما في كلام الشارع فالحق يحمل عليها، وعند القاضي على معانيها اللغوية.
وبعد تحرير محل النزاع ينبغي أن يعلم أن الآمدي في الإحكام والإمام في المحصول لم يذكرا سوى مذهبين.
أحدهما: إثبات كونها حقائق شرعية ونسبه كل منهما إلى المعتزلة، مع تصريح الآمدي بنسبته إلى الفقهاء أيضًا.
وثانيهما: نفي ذلك، ونسبه كل منهما إلى القاضي.
وكلام المختصر لابن الحاجب يوافق ذلك.
[ ٢ / ٣٤٠ ]
كذا حرر المحقق محل النزاع ثم قال: والحق لا ثالث لهما.
قال الشيخ سعد الدين، ولما كان في كلام المنهاج ما يشعر بأن هنالك مذهبًا ثالثًا حيث قال بعد تقرير المذهبين: والحق أنها مجازات لغوية اشتهرت لا موضوعات مبتدأه.
نفاه، أي: المحقق، لأنه مذهب القاضي بعينه على ما تقرر في محل النزاع، قال: وهذا تحقيق جيد لو وافقه أدلة الفريقين.
واستشكل قول الشيخ: أنه مذهب القاضي بعينه بأن الظاهر أنه مذهب الجمهور لأنهم يقولون: إن الشارع نقلها، لكن لمناسبة فهي مجازات لغوية.
[ ٢ / ٣٤١ ]
فمعنى قول المصنف أنها مجازات اشتهرت، أي: في كلام الشارع، فصارت حقيقة له بحيث صار المعنى اللغوي مهجورًا.
وقوله: لا موضوعات مبتدأه أي: لا مناسبة فلا تكون هذه الألفاظ لذلك خارجة من لغة العرب.
وفي الشرح هنا نقل يخالف ما قاله المحقق: تركته اختصارًا فراجعه إن تيسر.
وقال العبري: فأشار، أي: المصنف، إلى بطلان مذهب القاضي بقوله: أنها مجازات لأنا نعلم بالضرورة أن هذه المعاني ليست حقائقها اللغوية، وأشار إلى ما هو الحق عنده، وهو صيرورتها حقائق شرعية، بقوله: اشتهرت لأنه لو لم تصر مشهورة في هذه المعاني،
[ ٢ / ٣٤٢ ]
بحيث هجر في الشرع استعمالها في حقائقها اللغوية لما سبق إلى الفهم عند إطلاقها في الشرع هذه المعاني دونها.
وإذا سبقت علم أنها صارت حقائقها في الشرع.
وأشار إلى بطلان مذهب المعتزلة بقوله: لا موضوعات مبتدأه.
وإلا لم تكن لغة عربية، أي: الحجة المختارة أن هذه الألفاظ لو كانت موضوعات مبتدأه لم تكن عربية، إذ لم يضعها واضع لغة العرب بإزاء هذه المعاني، وإذا لم تكن عربية، فلا يكون القرآن كله عربيًا، لاشتماله على ما ليس بعربي حينئذٍ، وما بعضه- خاصة- عبي لا يكون عربيًا كله، وهو، أي: كون القرآن غير عربي، باطل لقوله تعالى: ﴿وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا﴾، ونحوه من الآيات الدالة على كونه عربيًا، كقوله تعالى: ﴿إنا أنزلناه قرآنا عربيا﴾ ﴿وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه﴾
[ ٢ / ٣٤٣ ]
قيل: المراد بعضه، أي: بعض القرآن لا كله إذ الضمير في قوله: ﴿إنا أنزلناه﴾ للسورة.
ويجوز إطلاق اسم القرآن على بعضه، فإن الحالف على أن لا يقرأ القرآن يحنث بقراءة بعضه، وإذا كان بعض القرآن يسمى قرآنًا، جاز إن يشتمل القرآن على ما ليس بعربي مع أن السورة كلها عربية.
قلنا: استدلالكم بالحلف وإن دل على أن المراد بالقران البعض، لكنه معارض بما يقال إنه بعضه، فإنه لو أطلق عليه القرآن لم يكن لإدخال البعض معنى.
وأيضًا فأن بعض ذلك الشيء غير ذلك الشيء.
[ ٢ / ٣٤٤ ]
فيصح أن يقال: إنه بعض القرآن، لا كله فعلم أن تسمية بعض القرآن قرانًا مجاز فيكون المراد من قوله: ﴿إنا أنزلناه قرآنًا﴾، كل (القرآن، إذ) الأصل في الإطلاق الحقيقة.
هذا وقد نص الشافعي﵁- على أنه إذا قال لعبده: إن قرأت القرآن فأنت حر، لا يعتق إلا بقراءة الجميع فيمتنع الحنث.
وقد يقال:؛ المعارضة غير تامة.
لأن ذلك إنما يكون فيما لم يشارك البعض الكل في مفهوم الاسم كالمائة، فإن المائة اسم لمجموع الآحاد المخصوصة.
[ ٢ / ٣٤٥ ]
فلا يصدق على البعض بخلاف مثل الماء، فإنه اسم للجسم البسيط البارد الرطب بالطبع، فيصدق على الكل، وعلى أي بعض منه، فتصح أن هذا البحر ماء، ويراد بالماء مفهومه الكلي، وأنه بعض الماء، ويراد بالماء مجموع المياه الذي هو أحد أفراد هذا المفهوم، والقرآن من هذا القبيل.
فالسورة قرآن، وبعض من القرآن بالاعتبارين.
على أن هاهنا شيئًا آخر، وهو أن القرآن قد وضع بحساب الاشتراك للمجموع الشخصي وضعًا آخر، فيصح أن يقال: السورة بعض القرآن.
قيل: سلمنا أن المراد بقول تعالى: ﴿إنا أنزلناه قرآنًا عربيًا﴾ مجموع القرآن، وتلك- أي: الألفاظ غير العربية- كلمات قلائل، فلا تخرجه- أي: القرآن- عن كونه عربيًا لقلتها، كقصيدة فارسية فيها ألفاظ عربية، فإنه لا تخرج عن كونها فارسية فكذا هنا.
قلنا في الجواب عنه: إن اشتمال القرآن على تلك الكلمات وإن
[ ٢ / ٣٤٦ ]
كانت قلائل تخرجه عن كونه عربيًا، وإلا أي: إذ لو لم تخرجه، لما صح الاستثناء منه، وقد صح، إذ يصح أن يقال: القرآن عربي إلا الألفاظ الشرعية، وكذا في القصيدة الفارسية المشتملة على قليل من الألفاظ العربية، يصح أن يقال: هذه القصيدة الفارسية إلا تلك الألفاظ العربية.
قيل: يكفي في عربيتها- أي: الألفاظ الشرعية- استعمالها- أي: العرب- لها في لغتهم، حتى يكون اللفظ ما يستعمله العرب، سواء كان في معناه الذي وضعه الواضع بإزائه، أو في غيره، وإذا كان كذلك كانت هذه الألفاظ عربية، وإن كانت موضوعاتها مبتدأة فلا يلزم اشتمال القرآن على غير العربي.
قلنا: استعمال العرب تلك الألفاظ في معانيها الشرعية، دون اللغوية لا يكفي كونها عربية، لأن تخصيص الألفاظ باللغات إنما هو
[ ٢ / ٣٤٧ ]
بحسب الدلالة، أي: دلالتها على معانيها التي وضعت بإزائها.
وإن كان كذلك، فإذا دلت على معاني لم يضعها واضع العربية بإزائها لم تكن عربية.
وفيه إشكال، وجوابه في الشرح.
قيل: ما ذكرتم من الدليل على أن القرآن كله عربي غير مشتمل على ما ليس بعربي منقوض بالمشكاة:
قيل: حبشية، وقيل هندية، ومعناها الكوة.
[ ٢ / ٣٤٨ ]
والقسطاس: فإنه رومي، ومعناه: الميزان.
والإستبرق والسجيل فارسيان، ومعنى الأول: الديباج الغليظ، مع أنها مذكورة في القرآن.
فيكون مشتملًا على ما ليس بعربي.
قلنا: كون هذه الألفاظ من تلك اللغات لا ينافي كونها عربية، لجواز أن يضعها واضع العربية بإزاء ما وضعها واضع تلك اللغات
[ ٢ / ٣٤٩ ]
بإزائه، إذ توافق اللغات في الوضع غير ممتنع، كالصابون والتنور.
وإليه أشار بقوله: وضع العرب وافق فيها لغة أخرى.
واعلم أن جعل الأعلام من المعرب، أو مما فيه النزاع، محل مناقشة.
لأن النزاع في أسماء الأجناس المنسوبة إلى لغة أخرى المتصرف فيها عند العرب بدخول اللام، والإضافة، ونحو ذلك.
[ ٢ / ٣٥٠ ]
والأعلام بحسب موضعها العلمي ليست مما ينسب إلى لغة دون لغة، ولا هي أيضًا مما تصرفت العرب فيها فاستعملتها في كلامهم.
والمصنف- رحمه الله تعالى- تابع للأكثرين، في أنه ليس في القرآن المعرب، ونص عليه الشافعي﵁- في أول الرسالة.
وجاء عن البراء بن عازب، وأبي موسى الأشعري.
[ ٢ / ٣٥١ ]
وأبي ميسرة، وسعد بن غياض، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وابن عباس، وعكرمة﵃- تفسير ألفاظ وقعت فيه أطلقوا عليها أنها بلسان غير العرب.
وهذا ليس صريحًا في مخالفة الأكثر لاحتمال التوافق كما قال المصنف.
[ ٢ / ٣٥٢ ]
وعورض الدليل الدال على كون هذه الألفاظ مجازات مشهورة لا موضوعات مبتدأة بأن الشارع اخترع معان لم تكن معقولة للعرب، فإنها معان حديثة فلم تضع لهم ألفاظًا، لأن وضع اللفظ لمعنى مشروط بتعقله.
وكانت الحاجة ماسة إلى تعريفها للمكلف، فلابد لها من ألفاظ موضوعة من قبل الشارع بإزائها تدل عليها ويعبر بها ليمكن المكلف معرفتها.
قلنا: كفى التجوز: إيضاحه:
أنكم إن أردتم أنه لابد لها من إحداث ألفاظ مبتدأة
[ ٢ / ٣٥٣ ]
فممنوع، لأن النزاع لم يقع إلا فيه.
لم لا يجوز أن يكتفي بالمجاز بأن يدل عليها، ويعبر عنها بألفاظ تدل عليها مجازًا، لما بينها وبين معانيها اللغوية من العلاقة المعتبر نوعها في العربية كالصلاة، فإنها في اللغة حقيقة للدعاء، ثم أطلقت على المعنى الشرعي مجازًا لما بينهما من العلاقة، وهي كون الدعاء جزء من المعنى الشرعي حتى يكون من باب إطلاق اسم الجزء على الكل.
وإن أردتم أنه لابد لها من ألفاظ كيف كانت يعبر بها عنها فمسلم، لكن لا يلزم من كونها دالة عليها حقيقة لجواز أن تدل عليها مجازًا.
وعورض أيضًا: بأن الإيمان في اللغة:
هو التصديق، بالإجماع. ومنه ﴿وما أنت بمؤمن لنا﴾.
[ ٢ / ٣٥٤ ]
وفي الشرع: فعل الواجب، ولا مناسبة مصححة للتجوز.
ولأنه أي لأن الإيمان عبارة عن الإسلام، وإلا يعني لو لم يكن إياه لم يقبل من مبتغيه- أي: من طالبه- لقوله تعالى: ﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه﴾ لكن الإيمان مقبول اتفاقًا.
[ ٢ / ٣٥٥ ]
وأيضًا: لم يجز استثناء المسلم من المؤمن، لأنه حينئذ يكون مفهوم أحدهما مغايرًا لمفهوم الآخر، فلا يكون أحدهما من جنس الآخر، فلا يصح الاستثناء، لأنه إخراج بعض ما يتناوله اللفظ، فإذا كانا متغايرين امتنع إخراج أحدهما من الآخر، لكن الاستثناء صحيح، بل واقع، فلا يصح نفيه، وقد قال تعالى: ﴿فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين﴾.
فلفظة "غير" من أدوات الاستثناء، ولولا الاتحاد لم يستقم الاستثناء لأنه مفرغ فيكون متصلًا مستلزمًا للدخول فيما قبله،
[ ٢ / ٣٥٦ ]
أي: ما وجدنا فيها بيتًا من بيوت المؤمنين، إلا بيتًا من المسلمين.
وإنما يكون بيت المؤمن، إذا صدق المؤمن على المسلم.
إذ التحقيق: أنه ليس المراد بالبيت هو الجدران، بل أهل البيت.
فيكون التقدير: فما وجدنا أهل بيت من المؤمنين إلا أهل بيت من المسلمين، فثبت أن الإيمان الإسلام.
والإسلام هو الدين المعتبر، لقوله تعالى: ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾.
والدين (عبارة عن) فعل الواجبات، لقوله تعالى: ﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة﴾ أي: دين الملة المستقيمة.
[ ٢ / ٣٥٧ ]
ولفظ "ذلك" إشارة إلى جميع ما تقدم، فيجب أن يكون كل ما تقدم دينًا معتبرًا، وكل ما تقدم فعل الواجبات، فيجب أن يكون المذكور دينًا، لأن الذي تقدم ذكره: إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وهما من الأفعال الواجبة، فثبت أن الدين فعل الواجبات، (فإذا كان الإيمان في اللغة: التصديق وفي الشرع: فعل الواجبات)، فيكون مفهومه الشرعي مغايرًا لمفهومه اللغوي، فيكون من مخترعات الشرع ويلزم ما ذكرنا.
قلنا: الإيمان في الشرع: تصديق خاص، وهو تصديق النبيﷺ- في كل أمر ديني، علم مجيئه ضرورة، فيكون حقيقة شرعة، ومجازًا لغويًا من باب إطلاق الكل
[ ٢ / ٣٥٨ ]
على الجزء، كما مر في الصلاة.
وما ذكروا من الدليل فمقدماته ممنوعة، لأن مقدماته: إن الإيمان هو الإسلام، والإسلام هو الدين، وهما ممنوعان.
إذ لو صحتا، لكان مفهوم الإيمان مفهوم الإسلام والدين.
لكن مفهوم الإيمان يغاير مفهومهما لغة وشرعًا.
أما لغة؛ فلأن الإسلام لغة: الانقياد، والدين: الطاعة والعمل الظاهر، وهما مغايران مفهوم الإيمان لغة، أعني: التصديق.
وأما شرعًا: فلأن مفهوم الإيمان شرعًا، لو كان عين المفهوم الشرعي للإسلام، لما جاز في الشرع إثبات أحدهما ونفي الآخر، لكنه وقع في قوله تعالى: ﴿قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا
[ ٢ / ٣٥٩ ]
أسلمنا﴾. فنفى الإيمان وأثبت الإسلام، وفيه نظر مذكور في الشرح.
وإلى هذا كله أشار بقوله: وهو غير الإسلام والدين، فإنهما: الانقياد، والعمل الظاهر، ولهذا قال تعالى: ﴿قل لم تؤمنوا وقولوا أسلمنا﴾.
وإنما جاز الاستثناء، أي: استثناء المسلم من المؤمن، لصدق
[ ٢ / ٣٦٠ ]
المؤمن على المسلم، بسبب أن التصديق شرط صحة الإسلام شرعًا، وهو لا يستلزم اتحاد الإيمان والإسلام.
فالاستثناء لا يدل على أنه هو
[ ٢ / ٣٦١ ]