بوقوعه جزاء للمفتري، جعل كالواقع عقب الافتراء مجازًا.
الثالثة
لفظة: "في" وضعت للظرفية، سواء كانت مكانية، أو زمانية ولو تقديرًا، أي: يدل على أن مدخلوها ظرف لما قبلها تحقيقًا، مثل: جلست في المسجد، أو تقديرًا مثل قوله تعالى:﴾ ولأصلبنكم في جذوع النخل ﴿.
شبه تمكن المصلوب على الجذع بتمكن المظروف في الظرف، فإن الجذع ليس مكانًا له حقيقة، لكنه مكان له تقديرًا، و"لو" في قول المصنف: ولو تقديرًا: للحال وقيل: للعطف أي: لو لم يكن تقديرًا
[ ٣ / ٦٤ ]
ولو كان تقديرًا.
ولم يثبت مجيئها، أي في: للسببية، خلافًا لزاعمي ذلك من الفقهاء.
قال الإمام: لأن المرجع فيه إلى أهل اللغة، ولم يذكره أحد منهم.
وما استدلوا به يمكن حمله على الظرفية التقديرية مجازًا.
واختار ابن مالك أنها تجيء للسببية (كقوله تعالى)﴾ لمسكم فيما أفضتم ﴿أي: بسبب.
[ ٣ / ٦٥ ]