قال الأصفهاني في شرحه: ولا أعلم أحدًا ذكر ذلك.
الثانية
لا يعني خلاف الظاهر من غير بيان، أي: لا يتكلم الشارع بلفظ له ظاهر، ويريد خلاف ظاهره، من غير قرينة؛ لأن الظاهر يتبادر إلى الفهم، وهو غير مراد فيوقع في الغلط، ويكون إغراء.
وأيضًا: لأن اللفظ الخالي عن البيان بالنسبة إليه، أي: إلى خلاف الظاهر، مهمل، بالنسبة إلينا، لعدم الشعور به، والمهمل لا يقع الخطاب به.
قال المرجئة:
[ ٣ / ٨٦ ]
لا نسلم أن اللفظ المراد به غير ظاهره من غير باين مهمل، فإن المهمل: ما لا فائدة له.
وهذا اللفظ له فائدة؛ لأنه إذا تكلم بكلام ظاهره الوعيد، مع أنه لا يريد ذلك، حصل منه تخويف.
والتخويف يفيد إحجامًا عن المعاصي فهذه فائدة.
وقالوا: إن الله تعالى لا يعذب أحدًا من المؤمنين.
قلنا: حينئذ يرتفع الوثوق، عن قوله - تعالى - وعن قول رسوله - ﷺ.
[ ٣ / ٨٧ ]