والإكراه إنما هو: إلزام فعل مكروه، وإذا لم يمكن لم يتعلق به التحريم؛ لأن شرط التكليف الإمكان.
أو يقال: خرج مخرج الغالب، فلا مفهوم له.
وإن سلم أن المفهوم اقتضى التحريم، لكن قد انتفى لمعارض أقوى منه،
وهو الإجماع، فلم يجز العمل بالمفهوم.
السادسة
التخصيص بالعدد لا يدل على الحكم الزائد على ذلك العدد، ولا الناقص منه بمجرد العدد لا نفيًا ولا إثباتًا؛ لأن الأعداد إن لم تتخالف بالحقيقة جاز اشتراكها في حكم.
[ ٣ / ١١٩ ]
وإن تخالفت فيها فكذلك؛ لأن المشتركين قد يختلفان في حكم والمصنف في هذا، تابع للإمام والآمدي.
وفي البرهان عن الشافعي، والجمهور: خلافه.
وقال في المحصول: قد يدل عليه دليل منفصل، وإيضاحه في الشرح.
[ ٣ / ١٢٠ ]