السادسة
يعدل من لفظ الحقيقة - الذي هو الأصل - إلى المجاز - الذي هو غير الأصل - لثقل لفظ الحقيقة على اللسان، كالخنفقيق وهي الداهية إلى لفظ آخر خفيف بينه وبين الاسم علاقة كالموت، فيقال: وقع الموت.
أو يعدل لحقارة معناه الحقيقي، واستقذاره فيترك الحقيقة لذلك، ويعدل إلى المجاز تنزيهًا منه كما يعدل من لفظ خرأة - بكسر الخاء
[ ٣ / ٣٠ ]
المعجمة - إلى قضاء الحاجة، أو الغائط.
وقال العبري: كما يعبر عن قضاء الحاجة بالغائط، الذي هو اسم للمكان المطمئن من الأرض.
أو يعدل لبلاغة لفظ المجاز، ولفظه الحقيقي غير بليغ، كما يعبر عن السرور بالإحياء.
أو عظمة في معناه: أي: في معنى المجاز، كالمجلس العالي بدلًا عن فلان، فيقال: سلام على المجلس العالي، فيترك الحقيقة لأجل التعظيم.
أو زيادة بيان حال المذكور، أي: فيه تقوية لما يريده المتكلم كالأسد، حيث يعبر به عن الرجل الشجاع فإن قولك رأيت أسدًا يرمي،
[ ٣ / ٣١ ]