كما يقال: العالم إما واجب أو ممكن، والممكن أعم من العالم (من وجه).
فكذا هنا المقسم فعل هو متعلق الحكم الشرعي، وقسمه الحسن.
وقال إمام الحرمين: المكروه ليس بحسن ولا قبيح.
فإن القبيح ما يذم عليه، والحسن ما يسوغ الثناء عليه، وهذا لا يسوغ الثناء عليه.
قال السبكي: ولم نر أحدًا نعتمده خالف إمام الحرمين فيما قال إلا ناسًا أدركناهم، قالوا: إنه قبيح؛ لأنه منهي عنه، والنهي أعم من نهي
[ ١ / ٣٤٨ ]
تحريم وتنزيه.
وكذا اختار إمام الحرمين: امتناع إطلاق الحسن على فعل غير المكلف.
(واعلم أن مراد المصنف بالمباح: هو ما استوى طرفاه في نظر الشارع، وهو ما حده أولًا بقوله: «ما لا يتعلق بفعله وتركه مدح ولا ذم».
ولا يرد عليه فعل غير المكلف؛ لأنه ما دخل في جنسه، إذ المراد بـ «ما» «فعل المكلف».
[ ١ / ٣٤٩ ]