بذلك الواجب، كالوضوء للصلاة، وهذا كما أن الشرط العقلي معلوم أنه لازم عقلًا.
تنبيه: وهو ما يكون السابق دالًا عليه في الجملة.
مقدمة الواجب إما أن يتوقف عليها وجوده شرعًا
[ ٢ / ٦٠ ]
كالوضوء للصلاة.
أو يتوقف على المقدمة وجوده عقلًا كالمشي للحج؛ لأنه لو فرض انتفاء الشرع لقضى العقل بأنه لابد في وجوب الحج من قطع المسافة للحج.
أو يتوقف العلم به، أي بالواجب على المقدمة كالإتيان بالصلوات الخمس، فإنه يلزمه إذا ترك واحدة ونسي عينها؛ لأن
[ ٢ / ٦١ ]
العلم بأنه أتى بالمتروك المنسي، لا يحصل إلا بعد الإتيان بالخمس، فالصلوات الأربع مقدمة للواجب، لكن لا لوجوده؛ لجواز أن يكون الأول هو الواجب.
ومنه ستى شيء من الركبة لستر الفخذ، فإنه لا يتحقق ستر العورة إلا به، وبستر شيء من السرة.
والمثال الأول الواجب فيه متميز عن المقدمة، وطرأ عليه الإبهام.
والثاني لم يتميز أصلًا لأجل ما بينهما من التقارب خلقة.
[ ٢ / ٦٢ ]