فروع متفرعة على ما تقدم:
الأول: لو اشتبهت منكوحته بأجنبية حرمتا عليه، على معنى أنه يجب عليه الكف عنهما جميعًا، إحداهما لكونها أجنبية، والأخرى لأنها مشتبهة بها، وليست حرامًا في الواقع، بل يجب الكف عنها مع حلها إلى رفع الاشتباه.
الثاني: لو قال لزوجتيه إحداكما طالق
[ ٢ / ٦٣ ]
(ولم يعين)، حرمتا عليه تغليبًا للحرمة؛ لأن كل واحدة منهما يحتمل أن تكون هي المطلقة، فاحتمل الحل، والحرمة، في كل واحدة منهما، والتغليب للتحريم.
فالعلم باجتناب المطلقة إنما يحصل باجتنابهما.
وقوله: والله تعالى يعلم أنه سيعين أيتهما، لكن لما لم يعين لم تتعين.
أراد به جوابًا عن سؤال تقديره: إن قولكم: المحل غير معين
[ ٢ / ٦٤ ]
ممنوع؛ لأن المحل معين عند الله - تعالى - أي المطلقة معينة عند الله - تعالى - ولكن التبست بغير المطلقة عندنا، فيكون مثل الفرع الأول، والمقصود تغاير الفرعين، وهو أن تكون إحداهما مبهمة في الفرع الثاني وإلا يتكرر.
فأجاب: بأن المحل ليس معينًا عند الله - تعالى - لأن الزوج لم يعين بعد فكيف يعلمه الله - تعالى - معينًا؛ لأن خلاف الواقع محال أن يعلمه.
إيضاحه: إن الله تعالى يعلم الأشياء كما هي واقعة، فإذا كانت المطلقة غير معينة علمها الله - تعالى - أيضًا غير معينة؛ لأنه الواقع،
[ ٢ / ٦٥ ]
نعم هو - تعالى - يعلم أن الزوج سيعين فلانة لكن ما لم يعين لم يتعين عند الله - تعالى.
الثالث: الزائد على ما ينطلق عليه الاسم من المسح غير واجب وإلا أي لو كان واجبًا (لما جاز) تركه فيكون غير واجب.
[ ٢ / ٦٦ ]
وقيل: الكل واجب.
* * *
[ ٢ / ٦٧ ]