* تعريفه:
لُغةً: عبارةٌ عن التَّفرُّدِ، يقالُ: (فُلانٌ خُصَّ بكذا) أيْ: أُفرِدَ بهِ لا يُشاركُهُ فيهِ أحدٌ.
واصطلاحًا: كلُّ لفظٍ استُعملَ لمعنى معلومٍ على الانفرادِ.
مثلُ: (محمَّد) لفظٌ استُعملَ للدَّلالةِ على معنى العمليَّة لا غير، و(العِلمُ) لفظٌ استُعملَ للدَّلالةِ على معنى معيَّنٍ يُقابلُ لفظَ (الجهلِ)، و(رجُلٌ) لفظٌ استُعملَ للدَّلالةِ على نوعٍ من جنسِ الإنسانِ وهوَ الذَّكرُ الَّذي تجاوزَ حدَّ الصِّغرِ لا يُرادُ به غيرُهُ، و(إنسانٌ) لفظٌ استُعملَ للدَّلالةِ على جنسٍ من المخلوقاتِ هو هذا الحيُّ المتكلِّمُ.
وألفاظُ الأعدادِ مثلُ: (واحدٌ، ثلاثةٌ، عشرَةٌ، عشرونَ، مئَةٌ، ألفٌ) ألفاظٌ استُعملَتْ للدَّلالةِ على نوعٍ معيَّنٍ من جنسِ العدَدِ، لا يحتملُ اللَّفظُ منها غير معنًى واحدٍ، هوَ إفادَةُ ذلكَ العدَدِ المحصُورِ.
[ ٢٣١ ]
ويندرجُ تحتَ الخاصِّ مباحثُ آتيَةٌ بعدَهُ، هيَ: المُطلقُ والمقيَّدُ، الأمرُ والنَّهيُ.
* قاعدته:
دلالة (الخاصِّ) على معناهُ قطعيَّةٌ.
ومعنى القاعدَة: أنَّ اللَّفظَ لا يحتملُ غيرَ معنًى واحدٍ اختصَّ بهِ، لا يُشاركُهُ فيه غيرُهُ من جنسِهِ أو منْ غيرِ جنسِهِ.
من أمثلَةِ القاعِدَة:
١ـ قولهُ تعالى في كفَّارةِ اليمينِ: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ﴾ [المائدة: ٨٩]، فدلالةُ الآيةِ قطعيَّةٌ في صيامِ هذا العدَدِ من الأيَّامِ.
٢ـ قوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ﴾ [النساء: ١٢]، لفظُ النِّصف والرُّبعِ لفظانِ خاصَّانِ لا يحتملانِ إلاَّ معنى العدَدِ المحصورِ الّذي استُعملاَ فيهِ.
٣ـ قولهُ - ﷺ -: «في سائمَةِ الغَنَمِ في كلِّ أربعينَ شاةٌ إلى عشرينَ ومئَةٍ» [حديثٌ صحيحٌ أخرجه أصحابُ السُّنن وغيرُهُم]، حدٌّ لا يزيدُ ولا ينقصُ، ولا يَحتمِلُ غيرَ معنًى واحدٍ هو ما استُعملَ فيه لفظُ (أربعينَ) أو لفظُ (عشرينَ ومئةٍ) .
* * *
[ ٢٣٢ ]