* تعريف الصريح:
هوَ اللَّفظُ الَّذي ظهرَ معناهُ ظُهورًا تامًّا لكثرةِ استِعمالِهِ.
ويكونُ حقيقةً، كقولِ الرَّجلِ لزوجتِهِ: (أنتِ طالقٌ)، فهذا لفظٌ صريحٌ لإزالةِ النِّكاحِ وهو حقيقةٌ، كما يكونُ مجازًا، كقولِ الرَّجلِ: (والله لأقومنَّ اللَّيلَةَ)، وهوَ إنَّما يقومُ بعضَهَا، فهوَ لفظٌ صريحٌ، وهو مجازٌ.
* حكمه:
لوُضوحِ اللَّفظِ الصَِّريحِ بنفسِهِ في الدَّلالةِ على معناهُ فإنَّ ما يترتَّبُ عليه يصحُّ بمجرَّدِ التَّلفُّظِ به من غيرِ افتِقارٍ إلىنيَّةِ المتكلِّمِ بهِ.
فقولُ الرَّجلِ لزوجتِهِ: (أنتِ طالقٌ)، لا يتوقَّفُ إمضاءُ أثرِهِ الَّذي هو الفرقَةُ بينَ الزَّوجينِ على قصدِ المتكلِّمِ بهِ، ولو قيلَ لرجلٍ: (لِفلانٍ عليكَ مائةُ دينارٍ؟) فقالَ وهوَ في حالِ عقلٍ واستِواءٍ: (نَعَمْ، لِفُلانٍ عليَّ مِئةُ دينارٍ)، فإنَّ ذلكَ يلزَمُهُ بمجرَّدِ اللَّفظِ.
[ ٢٩١ ]
* تعريف الكناية
لغَةً: أن تتكلَّم بشيءٍ وتُريدُ غيرَهُ.
واصطلاحًا: اللَّفظُ الَّذي استَتَرَ المعنىَ المُرادُ به فلاَ يُفهمُ إلاَّ بقرينَةٍ.
مثلُ: كناياتِ الطَّلاقِ، وهيَ الألفاظُ الَّتي لا تدلُّ بلفظِهَا على الطَّلاقِ، كقولِ الرَّجلِ لزوجتهِ: (أمرُكِ بيدِكِ)، أو (إلحقِي بأهلكِ)، أو: (أنتِ عليَّ حرامٌ)، أو (اذْهبِي فتزوَّجي من شِئتِ)، أو: (خلَّيتُ سبلَكِ)، أو: (انتهى ما بَينَنَا)، أو غير ذلكَ من الألفاظِ ممَّا هو ليسَ بصريحٍ في الطَّلاقِ.
* حكمها:
لا يترتَّبُ على الكنايَةِ أثرٌ بمجرَّدِ اللَّفظِ حتَّى يقترِنَ بالنِّيَّةِ.
فلو قالَ رجلٌ لزوجتِهِ: (خلَّيتُ سبيلَكِ) لم يدلَّ بنفسهِ على الطَّلاقِ حتَّى يقترِنً بنيَّةٍ، ولهُ أن يقولَ: (لم أقصِدِ الطَّلاقَ)، فيُصدَّقُ بِدَعواهُ.
والكِنايَةُ في الجانبِ التَّطبيقِيِّ لا تتَّتصلُ بنصُوصِ الكِتابِ والسُّنَّةِ، إنَّما بتصرُّفاتِ المُكلَّفينَ.
* * *
[ ٢٩٢ ]