هو اختلالٌ في العقلِ يصيرُ بهِ صاحبُهُ مختلِطًا، يُشبِهُ حالُهُ أحيانًا حَالَ العُقلاءِ وأحيَانًا حالَ المجانِين.
فهذَا له حالانِ: الإلحاقُ بالمَجنُونِ حينَ تغلِبُ عليهِ أوصافُهُ، وبالعاقلِ حين تَغْلِبُ عليهِ أوصَافُه، لكنَّهُ لا يكُونُ لهُ منزلَةُ العاقِلِ البالِغِ من أجلِ ما يعترِيهِ من وصفِ المجَانِينِ، فلِذا:
تثبتُ لهُ أهليَّة وجوبٍ كاملةٌ، وتنعدمُ في حقِّه أهليَّة الأداءِ عندَمَا يُلحقُ بالمجنونِ، وتثبتُ لهُ أهليَّةُ أداءٍ ناقصَةٌ حينَ يُلحقُ بالعُقلاءِ.
وفيه قولُهُ - ﷺ - في بعضِ الأحاديثِ الصَّحيحَةِ الوَاردةِ في رفعِ القلَمِ: «وعنِ المعتُوهِ حتَّى يَعْقِلَ» .