يقول المؤرخ الجبرتي ﵀: (وتمهر في الفنون، ودرَّس بالجامع الأزهر وبالمشهد الحسيني، واشتهر أمره، وطار صيته، وأشير إليه بالتقدم في العلوم.
وتوجه إلى دار السلطنة في مهم اقتضى لأمراء مصر، فقوبل بالإجابة، وألقا هناك دروسًا في الحديث في آيا صوفيا، وتلقى عنه أكابر العلماء هناك في ذلك الوقت، وصُرف معززًا مقضيًا حوائجه، وذلك في سنة سبع وأربعين ومئة وألف.
ولما تمَّمَ عثمان كتخدا القازدغلي بناء مسجده بالأزبكية في تلك السنة .. تعين المترجَم للتدريس فيه، وذلك قبل سفره إلى الديار
_________________
(١) عجائب الآثار (٢/ ٢٥٦).
(٢) انظر (ص ١٢٢).
[ ١٢ ]
الرومية، وكان مشهورًا في حسن التقرير، وعذوبة البيان، وجودة الإلقاء، وأقرأ " الموطأ " بالمشهد الحسيني، وأفاد وأجاز الأشياخ) (١).
ويقول المؤرخ الفاضل المرادي ﵀: (وصار له الفضل العظيم، والعلم الغض، والفضل التام، وتصدر للتدريس والفتوى، وأقبلت عليه الأفاضل، وانتفعوا به.
فمن جملة من أخذ عنه: المحقق عبد الله بن حجازي الشرقاوي، ومحمد بن عبد المعطي الحريري، والشهاب أحمد بن يونس الخليفي، والسيد محمد أبو الأنوار الوفائي وغيرهم (٢).