فأظهر العلوم تأثرًا بعلم أصول الفقه علم الفقه؛ إذ هو فرع عنه، ونتيجة له، ومبناه عليه، ويظهر ذلك جليًّا في اختلاف الفقهاء، فأحد أقوي أسباب اختلاف الفقهاء الخلاف في تقرير القواعد الأصولية (^١).
فما من حكم فقهي إلا وهو يستند إلى قاعدة، أو مسألة في علم أصول الفقه، وهذا أمر واضح جلي لا يحتاج إلى كثير بيان، وأدل دليل على ذلك اسمه، فتسميته علم أصول الفقه لأكبر دليل على هذا،
_________________
(١) من الكتب النافعة في هذا الباب كتاب أثر الاختلاف في القواعد الأصولية د. مصطفى الخن.
[ ١ / ١٤٦ ]
وسيأتي في ثنايا الكتاب ذكر كثير من الأمثلة الدالة على ذلك.