المتأمل في المصنفات الأصولية في هذا القرن يجدها لا تعدوا على
[ ١ / ٩٨ ]
أن تكون رسائل مختصرة عادة ما تحمل عنوانًا واحدًا، أو بابًا واحدًا، أو مسألة من مسائل الأصول.
فرسالة الشافعي حملت أهل العلم على التتابع في التدوين والكتابة في قضايا الأصول، لكنها لم تكن على هيئة كتاب تجمع فيه مسائل الأصول بقدر ما كانت تأليف في المسائل الجزئية، فتجد رسالة في حجية الخبر الواحد، وأخرى في الإجماع، وأخرى في القياس.
فلم تكن المؤلفات تتميز بالشمول الأصولي في التأليف، ولكن ارتبط التصنيف في مسائل جزئية من علم الأصول يستفرغ المصنف وسعه في بيانها، وجمع أقوال العلماء فيها وبحثها.
وتميزت هذه التصانيف بتبني منهج معين، أو الرد على المخالف.