والفضل يتناسب مع الثمرة، فكلما كانت الثمرة عالية؛ فالفضل يكون عظيمًا، فلما كانت ثمرته الفهم والبيان لكلام الله ورسوله ﷺ؛ كان علمًا عظيم الفضل جليل القدر.
يقول الزركشى بعد أن قسم العلوم إلى عقلى وشرعى ولغوى: ولا شك أنَّ أشرف العلوم بعد الاعتقاد معرفة الأحكام العملية …، وشتان بين من يأتى بالعبادة تقليدًا، وبين من يأتى بها وقد ثلج صدره عن الله ورسوله، ولا يحصل هذا إلا بالاجتهاد، والناس في حضيض عن ذلك، إلا من تغلغل بأصول الفقه، وكرع من مناهله الصافية، وادرع ملابسه
[ ١ / ٤٤ ]
الضافية، وسَبَح في بحره، وربح من كنوز درِّه (^١).