الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض، وجعل الظلمات والنور، ثم الذين كفروا بربهم يعدلون.
أحمده حمدًا كما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله، وأستعينه استعانة من لا حول له ولا قوة إلا به.
وأستهديه بهداه الذي لا يضل من أنعم به عليه، وأستغفره استغفار من يقر بعبوديته، ويعلم أنه لا يغفر ذنبه ولا ينجيه منه إلا هو (^١).
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله المبعوث رحمة للعالمين، والهادي إلى الصراط المستقيم، القائل في جوامع كَلِمه: «إنما الأعمال بالنية، وإنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه» (^٢).
_________________
(١) الرسالة للشافعي بتصرف (١/ ٨).
(٢) أخرجه البخاري (٦٦٨٩)، ومسلم (١٩٠٧) من حديث عمر بن الخطاب مرفوعًا.
[ ١ / ٣ ]
الذي من تمسك بهديه وسنته فقد هُدي ورشدَ ونجا، ومن حاد عن سبيله فقد ضل سواء السبيل، وهلك يوم المصير.
أما بعد،
فينبغي على الإنسان العاقل أن يكون سَعيُهُ وكَدُّه في حياته، تحصيلَ ما ينفعه، وأن يدفع عن نفسه ما يضره، بل يعودُ عليه بالهلكة في دنياه وآخرته.
فرأس مال الإنسان الحقيقي في هذه الحياة هو عمره -سنوات حياته وأيامها ولياليها وساعاتها-، وقد اتفق العقلاء على الحكم بالحمق على من يُبَدِّدُ رأس ماله وثروته فيما لا يفيد.
وكم من أناس عاشوا أيامهم وأضاعوا أعمارهم فيما لا ينفع، وفي مخالطة ومجالسة من تضر مخالطته ومجالسته، ولا تعود عليهم بصلاحهم.
فضاعت بذلك أعمارهم، وفسدت قلوبهم؛ وكل آفة تدخل على العبد فبسبب ضياع الوقت وفساد القلب.
ومتى ضاع الوقت وفسد القلب انفرطت على العبد أموره كلها، وكان ممن قال الله ﷿ فيهم: ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ [الكهف: ٢٨].
[ ١ / ٤ ]
ومن تأمل حال كثير من الخلق وجدهم ممن غفلت قلوبهم عن ذكر الله تعالى، واتَّبعوا أهواءهم، وصارت أمورهم ومصالحهم فرطًا.
ففرطوا فيما ينفعهم ويعود بصلاحهم، واشتغلوا بما لا ينفعهم بل يعود بضررهم عاجلًا وآجلًا.
وكل إنسان مسؤول يوم القيامة عن عمره ماذا فعل فيه، كما أخبر النبي ﷺ: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأَل عن عمره فيما أفناه» (^١).
والإنسان ما خُلِقَ إلا لغاية عظيمة ومهمة جسيمة، قال سبحانه: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦].
والعبادة: هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة.
ولا تكون تلك العبادة تامة ومحبوبة ومرضية إلى الله ﷾، إلا أن يكون الله تعالى شرعها في كتابه، أوسنة رسوله ﷺ.
فلا يُعلم المحبوبُ والمرضي له سبحانه إلا بالوحي كتابًا وسنة.
_________________
(١) صحيح بشواهده: أخرجه الترمذي (٢٤١٧)، وقال: حسن صحيح، والدارمي (٥٥٤)، وأبو يعلى (٧٤٣٤) وغيرهم من حديث أبي برزة مرفوعًا، وله شواهد منها: ما أخرجه الطبراني في «الكبير» (١١١) من حديث معاذ مرفوعًا.
[ ١ / ٥ ]
فصار بذلك كتاب الله وسنة رسوله ﷺ هما أصل الأصول، وطريق الوصول إلى تحصيل محبة الله ومرضاته (العبادة).
وانقسم الناس بحسب ذلك إلى فريقين:
فريق يعبد الله ﵎ بغير ما شرع، فيَتعب ويَنصب ويحسب أنه يحسن صُنْعًا.
وفريق يعبد الله ﵎ بما شرع وعلى بصيرة من أمره.
وهذه البصيرة التي انقسم الناس بحسبها لا تحصل إلا بالعلم؛ لذلك كان أمرُ الله ﷾ لنبيه ﷺ: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ﴾ [محمد: ١٩]، فقدَّم العلم قبل القول والعمل.
فلما كان العلم مقدمًا ومطلوبًا قبل القول والعمل، بل هو الموصل إلى تحقيق العبادة على بصيرة -التي هي الغاية من الخلق- كان من أجَلِّ ما تُنفَق فيه الأوقات، ويُبذَل في سبيل تحصيله كل غالٍ ونفيس؛ طلب العلم النافع، وكان أحق الناس بالمخالطة والمجالسة العلماء.
ولِمَ لا؟! وفضل طلب العلم وشرفُ أهله عظيم وردت به الآيات والأحاديث والآثار.
قال تعالى: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا
[ ١ / ٦ ]
بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [آل عمران: ١٨].
فقرن شهادته سبحانه بشهادتهم دلالة على فضلهم، وفضل ما أوتوه من العلم.
وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ٢٨]، فقصر الخشية وحصولها في عباده عليهم.
وقال تعالى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: ٩].
ونفي الاستواء بين أهل العلم وأهل الجهل؛ دلالة على الفضل في الدنيا، وعظم الجزاء في الآخرة.
وما أمر الله نبيه ﷺ أن يستزيد من شيء من الدنيا إلا من العلم، فقال تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: ١١٤].
وقال تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [المجادلة: ١١].
وقال ﷺ: «من يرد الله به خيرًا يفقِّههُ في الدين» (^١)، فالفقه في الدين إرادة خير من الله بالعبد.
_________________
(١) أخرجه البخاري (٧١)، ومسلم (١٠٣٧) من حديث معاوية بن أبي سفيان مرفوعًا.
[ ١ / ٧ ]
عن أبي الدرداء ﵁: أن النبي ﷺ قال: «من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا؛ سلك الله به طريقًا إلى الجنة، وإنَّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع، وإنَّ العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، وإنَّ العلماء ورثة الأنبياء، وإنَّ الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا؛ ولكن ورثوا العلم؛ فمن أخذه أخذ بحظ وافر» (^١).
قال علي ﵁: كفى بالعلم شرفًا أن يدعيه من لا يحسنه، ويفرح به إذا نسب إليه، وكفى بالجهل ضعة أن يتبرأ منه من هو فيه، ويغضب إذا نسب إليه (^٢).
وقال الشاعر الأبرش:
تعلَّم فليس المرء يولد عالمًا … وليس أخو علم كمن هو جاهلُ
_________________
(١) صحيح لطرقه وشواهده، أخرجه أبوداود (٣٦٤١)، (٣٦٤٢)، والترمذي (٢٦٨٢)، وابن ماجه (٢٢٣)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (٢/ ٢٦٨)، وغيرهم من طرق عن أبي الدرداء مرفوعًا، وإن كانت هذه الطرق لا تخلو من ضعف، إلا إنها تتقوى مع بعضها، وللفقرة الأولى منه شاهد عند مسلم (٢٦٩٩) من حديث أبي هريرة مرفوعًا.
(٢) المجموع للنووي (١/ ٤١)، وتذكرة السامع لابن جماعة (١/ ٨).
[ ١ / ٨ ]
وإن كبيرَ القومِ لا علم عنده … صغيرٌ إذا التفَّت عليه المحافلُ (^١)
وقال أبو الدرداء ﵁: لأن أتعلم مسألة أحب إلي من قيام ليلة (^٢).
وقال أيضًا: (كن عالمًا أو متعلمًا أو مستمعًا، ولا تكن الرابع فتهلك) (^٣).
وقال الماوردي: (اعلم أن العلم أشرف ما رغب فيه الراغب، وأفضل ما طلب وجَدَّ فيه الطالب، وأنفع ما كسبه واقتناه الكاسب؛ لأن شرفه يثمر على صاحبه، وفضله يُنمي على طالبه) (^٤).
ونُسِب إلى علي بن أبي طالب ﵁:
ما الفخر إلا لأهل العلم إنهم … على الهدى لمن استهدى أدِلَّاءُ
ووزن كل امرئ ما كان يحسنه … والجاهلون لأهل العلم أعداءُ (^٥)
وقال بعض الحكماء: (ليت شعري أي شيء أدرك من فاته العلم، وأي شيء فاته من أدرك العلم) (^٦).
_________________
(١) الحلم لابن أبي الدنيا (٧٥)، مجمع الحكم والأمثال في الشعر العربي (٧/ ٢٤٦).
(٢) إحياء علوم الدين للغزالي (١/ ٩).
(٣) إحياء علوم الدين للغزالي (١/ ٩).
(٤) أدب الدنيا والدين للماوردي (٣١).
(٥) الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي (٢/ ١٥٠).
(٦) التبصرة لابن الجوزي (٢/ ١٩٣).
[ ١ / ٩ ]
وقال بعض العلماء: لا تصحب إلا أحد الرجلين: رجلًا تتعلم منه شيئًا في أمر دينك فينفعك، أو رجلًا تعلمه شيئًا في أمر دينه فيتقبل منك، وأما الثالث فاهرب منه (^١).
وقال الشافعي في الصبر على العلم:
اصبر على مر الجفا من معلم … فإن رسوب العلم في نفراته
من فاته التعلم وقت شبابه … تجرع مر الجهل طول حياته
من لم يذق ذل التعلم ساعة … كَبِّر عليه أربعًا لوفاتهِ (^٢)
وقال بعضهم في طريق تحصيل العلم:
أخي لن تنال العلم إلا بستَّةٍ … سأنبيك عن تفصيلها ببيان
ذكاء وحرص وافتقار وبلغة … وتلقين أستاذ وطول زمان (^٣)
فإذا كان من فضل العلم وأهله ما عرفت، فاعلم أنه من أجَلِّ العلوم قدرًا وأعلاها شرفًا وذكرًا بعد علم العقيدة علم الفقه؛ لما يتعلق به من مصالح العباد في المعاش والمعاد، لذلك كان أولى العلوم بالالتفات إليه.
_________________
(١) إحياء علوم الدين للغزالي (٢/ ١٧٢).
(٢) ديوان الشافعي تحقيق خفاجي (ص ٨٣).
(٣) مجمع الحكم والأمثال في الشعر العربي (٧/ ٣٢٥).
[ ١ / ١٠ ]
قال سلمان الفارسي: العمر قصير، والعلم كثير (^١)، فالأولى أن يتجه المرء إلى ما ينفعه، وأنفع العلوم في هذه العصور بعد علم العقيدة هو علم الفقه.
وقد قال ﷺ: «نضَّر الله امرءًا سمع منا حديثًا فحفظه حتى يبلِّغه، فرُبَّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورُبَّ حامل فقه ليس بفقيه» (^٢).
• فإذا جاءك الحديث عن رسول الله ﷺ، فلك فيه طريقان:
الطريق الأول: إثبات سنده.
الطريق الثاني: فَهم متنه، وفقه المتن هو رأس الأمر.
ولا سبيل إلى هذا الفقه إلا بالنظر في الأدلة -الكتاب والسنة-، واستنباط الأحكام الشرعية والمسائل الفقهية منها، ولا يتأتى ذلك إلا بعلم جليل هو علم أصول الفقه.
فليس الفقيه من يحفظ المسائل والفروع والأحكام، إنما الفقيه الذي يملك القدرة، وله من الملكة والنظر ما يُمَكِّنُه من استنباط هذه
_________________
(١) صفة الصفوة لابن الجوزي (١/ ٢٠٨) ط دار الحديث.
(٢) إسناده صحيح: أخرجه أبو داود (٣٦٦٠)، والترمذي (٢٦٥٦)، وابن ماجه (٤١٠٥)، وأحمد (٢١٥٩٠) وغيرهم من حديث زيد بن ثابت مرفوعًا، وله شواهد تزيده قوة.
[ ١ / ١١ ]
الأحكام من الأدلة.
فموضع علم أصول الفقه من الفقه موضع الأساس من البناء، وموضع الأصل من الفرع.
لذلك يقول الإمام الزركشي: أشرف العلوم بعد الاعتقاد الصحيح معرفة الأحكام العملية (الفقه)، ومعرفة ذلك بالتقليد، ونقل الفروع المجردة يستفرغ جمام الذهن، ولا ينشرح به الصدر، لعدم أخذه بالدليل.
وشتان بين من يأتي بالعبادة تقليدًا لإمامه بمعقوله، وبين من يأتي بها وقد ثلج صدره عن الله ورسوله، وهذا لا يحصل إلا بالاجتهاد، والناس في حضيض من ذلك، إلا من تغلغل بأصول الفقه، وكرع من مناهله الصافية، وادرع ملابسه الضافية، وسبح في بحره، وربح من مكنون دره (^١) اه.
وقال أبو بكر الشاشي في كتابه الأصول: اعلم أنَّ النص على حكم كل حادثة عينًا معدوم، وأنَّ للأحكام أصولًا وفروعًا، وأنَّ الفروع لا تدرك إلا بأصولها، وأنَّ النتائج لا تعرف حقائقها إلا بعد تحصيل العلم بمقدماتها، فحق أن يبدأ بالإبانة عن الأصول؛ لتكون سببًا إلى معرفة
_________________
(١) البحر المحيط للزركشي (١/ ٢١).
[ ١ / ١٢ ]
الفروع (^١) اه.
فلا ترسخ للفقيه قدمٌ في الفقه إلا برسوخه في أصول الفقه، بل لا يكون فقيهًا إلا إذا حصَّل مسائله وسلك مسالكه.
قال الزركشي: الأصولي غير الفقيه كالطبيب الذي لا عقار عنده، أما الفقيه غير الأصولي كالعطار عنده كل عقار، لكنه لا يعلم النافع من الضار (^٢) اه.
فلا غنى عن الأصول مع الفقه بحال من الأحوال، ومن أراد الرسوخ في الفقه؛ فعليه البداءة في طلبه بعلم الأصول على الصحيح.
فهو العلم الذي يأوي إليه الأعلام، والملجأ الذي يُلجأ إليه عند تحرير المسائل وتقرير الدلائل في غالب الأحكام.
ولأجل شرف علم الأصول ورفعته؛ وفَّر الله دواعي الخلق على طلبته، وكان العلماء به أرفع مكانًا وأجلهم شأنًا، وأكثرهم أتباعًا وأعوانًا.
فهو علم الفحول من الرجال، ألا ترى -كما قال الشوكاني-: إذا استشهد أحدهم لما قاله بكلمة من كلام أهل الأصول أذعن له
_________________
(١) المصدر السابق.
(٢) المصدر السابق.
[ ١ / ١٣ ]
المنازعون وإن كانوا من الفحول؛ لاعتقادهم أنَّ مسائل هذا العلم قواعد مؤسسة على الحق الحقيق بالقبول (^١).
ومن أجل ذلك جمعنا هذا الجمع استطردنا فيه في مسائل هذا العلم، وحاولنا بعون الله وتوفيقه الإلمام بما استطعنا من شارده ووارده، وجمعنا فيه بين فرعي علم الأصول، الأول منهما: هو ما يبحث في الدليل، وكيفية الاستدلال، وبيان حال المستدل ونحوه، والثاني هو: علم المقاصد الذي هو روح الشريعة وقطب رحاها، الذي يبحث عن علل الأحكام، وإظهار الحِكَم التي من أجلها شرع الله تعالى أحكامه؛ لذا سميته (جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد)، ولما كان المقصود من دراسة علم الأصول هو التطبيق العملي لقواعده في أحكام الشريعة فقهًا، وعقيدة، وغيرها من فهم الواقع ومعالجته، والربط بين أحكام الشريعة وواقع الناس في صورة من التوافق والفهم والعلم، والحفاظ على ثوابت الشريعة مع مراعاة حال الناس وعاداتهم وأعرافهم ختمنا الكتاب بجزء خاص سطَّرنا فيه بعض التدريبات والتطبيقات العملية لقواعد ومسائل هذا العلم المبارك لكي تحصل لطالب العلم والباحث الدربةُ على تطبيق قواعد هذا العلم في مظانه، ويكون بذلك قد حقق المراد من تعلم علم
_________________
(١) إرشاد الفحول للشوكاني (١/ ٥٤).
[ ١ / ١٤ ]
الأصول إن شاء الله تعالى.
واللهَ تعالى أسأل أن يكتب له القبول، وأن يجعله خالصًا لوجهه، وأن ينفعنا به، وأن ينفع به طلبة العلم وأهله.
ولا يفوتني الشكر لإخواني في الله، وطلبة العلم الفضلاء لما قدموا من جهد وافر معنا في هذا الكتاب، فأسأل الله تعالى أن يتقبل منهم، وأن يجعله في ميزان حسناتهم، وأخص بالذكر الأخوة الفضلاء - دون قصد للترتيب -:
الأخ/ محمد جاد.
والأخ/ أحمد عزت.
والأخ/ مجدي محمود.
والأخ/ إبراهيم زكريا.
والأخ/ عمر السيد عمر.
والأخ/ سيد سويلم.
والأخ/ محمد نبيل.
والأخ/ محمود العوفي، ومن ساعده في تحقيق أحاديث الكتاب.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
عبد الفتاح بن محمد بن مصيلحي
[ ١ / ١٥ ]