(١) درج المصنف- ولعلَّه من النسّاخ -على كتابة الآية ﴿فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ٥] مجرَّدة من الفاء، ولقد أطبقت النسخ الخطية على كتابتها: اقتلوا المشركين (١) .
وهذا التجاوز يتساهل فيه كثير من الأصوليين، وما ينبغي لهم ذلك.
_________________
(١) هذا فيما يخص الموضع المذكور في ص ٤١٦ من القسم التحقيقي. وهكذا جاءت أيضًا في مواضع أخرى. انظر: الصفحات: ٣٧، ١٧٨، ١٩٩، ٢٠٧ من (المطبوع) .
[ ١ / ١٥٧ ]
(٢) أورد ما ليس بقرآن على أنه قرآن عندما أراد التمثيل بـ" أو " التخييرية، فقال: «و" أو " و" إما " للتخيير، نحو قوله تعالى: فتحرير رقبة مؤمنة أو إطعام ستين مسكينًا» (١) .
(٣) مما يسجل على المصنف أنه لم يضطرد قراءة واحدة في ثلاثة مواضع من
كتابه، بل انتقل من قراءة إلى أخرى، والأعم الأغلب اتخاذه قراءة واحدة. ففي موضع قرأ قوله تعالى: ﴿فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُواْ أَلْفَيْنِ﴾ [الأنفال: ٦٦] بالتاء
في " تكن " وهي قراءة سبعية (٢)، هذا باستثناء النسخة " ن " ففيها " يكن ".
وكذلك أطبقت النسخ الخطية على إثبات القراءة بقوله تعالى: ﴿فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُواْ أَلْفَيْنِ﴾ [الحجرات: ٦] وهي أيضًا قراءة سبعية (٣) . وربما كان دافعه إلى ذلك ما يستدعيه مقام الاستدلال. أما الموضع الأول فلعله تصرُّفٌ من النسَّاخ (٤) .