سبقت الإشارة إلى أن الكتاب متنًا وشرحًا يعتبر وحدة واحدة لا يمكن الفصل بينهما (١)، ولكن كيف كان المؤلف يشرح المتن؟
_________________
(١) انظر: ص ٦٣ من القسم الدراسي.
[ ١ / ١٠٣ ]
تعامل القرافي مع متن الكتاب تعاملًا مطَّردًا في الغالب، فهو يأتي به أولًا بحسب المقطع الذي يريد التعليق عليه، ثم يطفق في شرحه له. ولكن هناك تفاوت يسير وقع في هذا التعامل، يمكن حصره في نمطين:
١ - تفاوت تقطيعه للمتن، فمرَّةً يأتي بمقطعٍ طويل في عدة صفحات، ثم يعقبه بتعليق قصير في بضع أسطر (١) . وحينًا يأتي بقطعةٍ صغيرة في بضع أسطر، ثم يشرحها في عدة صفحات (٢)، أو يأتي بجزء سطرٍ ويشرحه في أكثر من صفحة (٣) .
٢ - أحيانًا يورد المتن، ثم عند شرحه له يقسِّمه إلى جُملٍ وفقرات، ويقدّم لبعضها بقوله: «قولي: كذا وكذا. . .» (٤) أو يقول: «قوله: كذا وكذا» (٥) .