وفاته ﵀
بعد حياةٍ حافلةٍ بجليل الأعمال، وعمرٍ أفناه القرافي عليه رحمة الله في العلم تحصيلًا وتدريسًا وتأليفًا، وبعد أن تخرَّج به عددٌ من تلاميذه النابهين، وخلَّف وراءه تَرِكةً عظيمة، وثروةً نفيسة من المصنفات الرائعة في مختلف العلوم.
وبعد هذه الرحلة الميمونة، وافته المنيَّة في: يوم الأحد آخر يوم من جمادى الآخرة سنة ٦٨٤هـ، ودُفن يوم الإثنين غُرَّة رجب بالقرافة (١) .
وإذا كانت ولادته ﵀ سنة ٦٢٦هـ، فيكون عمره يوم وفاته ثمانية وخمسين عامًا تقريبًا.
_________________
(١) وهذا مذهب أكثر المترجمين. انظر: تاريخ الإسلام للذهبي ص ١٧٧، الديباج المذهب ص ١٢٩، شجرة النور الزكية ١/١٨٩، حسن المحاضرة ١/٣١٦، درة الحجال في أسماء الرجال لابن القاضي ١/٩، روضات الجنات ١/٩١، هدية العارفين ١/٩٩. بينما رأى الصفدي في الوافي بالوفيات ٦/٢٣٣، وتبعه ابن تغري بردي في المنهل الصافي ١/٢١٧ أن وفاة القرافي كانت سنة ٦٨٢هـ. والأول أضبط؛ لأن فيه تحديدًا باليوم والشهر، ولأن رواته أعرف بتواريخ الوفيات كالذهبي والعلائي وعلماء المذهب المالكي. والله أعلم.
[ ١ / ٦١ ]