١ - يولي القرافي الحدود عنايةً خاصةً، ورعايةً فائقةً.
- فهو يستهلُّ المصطلح بتعريفه لغةً، ثم يعقبه بالتعريف الاصطلاحي، كما في تعريفه: للتواتر (٦)، والاجتهاد (٧)، والسنة (٨) .
- وربَّما عكس فأتى بالتعريف اصطلاحًا أولًا، ثم في الشرح يعرِّفه لغةً، وهذا نوع استدراك منه على ما فاته في المتن. مثل تعريف: الإجماع (٩)، والقياس (١٠)، والسبر والتقسيم (١١) .
_________________
(١) انظر: القسم التحقيقي ص ١٦٦.
(٢) انظر: القسم التحقيقي ص ٢٠٥.
(٣) انظر: القسم التحقيقي ص ١٩١.
(٤) انظر: القسم التحقيقي ص ٣١.
(٥) انظر: القسم التحقيقي ص ٦٠.
(٦) انظر: القسم التحقيقي ص ١٩٦ - ١٩٧.
(٧) انظر: القسم التحقيقي ص ٤٣٦.
(٨) انظر: القسم التحقيقي ص ٢٧٣.
(٩) انظر: القسم التحقيقي ص ١١٩، ١٢٣.
(١٠) انظر: القسم التحقيقي ص ٣٠٠، ٣٠٣.
(١١) انظر: القسم التحقيقي ص ٣٤٥.
[ ١ / ١١١ ]
- في مواضع أخرى خالف القرافي طريقة الازدواج بين التعريفين (اللغوي والاصطلاحي) فيقتصر على إيراد التعريف الاصطلاحي فقط، كما في تعريفه: للنسخ (١)، الخبر (٢)، المرسل (٣)، والاستصحاب (٤)، والاستحسان (٥) .
- وفي حالات نادرة لم يتعرض لتعريف المصطلح لغةً واصطلاحًا، مثل التعارض والترجيح.
- يذكر عادة قيود التعريف، ومحترزاته، كما أنه يقوم بشرح ألفاظه، وأحيانًا يذكر الاعتراضات ويجيب عنها.
- في الأغلب يكتفي بحدٍّ واحدٍ للمحدود، وفي حالات قليلة، يورد حدِّين مثل: النسخ (٦)، والقياس (٧)، وأورد للصحابي ثلاثة تعريفات (٨)، وذكر سبعة أقوال في تعريف النظر (٩)، ومع ذلك كان يختار من هذه الحدود ما يراه راجحًا.
٢ - يضبط اللفظ الذي يحتاج إلى تحرير، ليرتفع الإشكال، مثل لفظ: " متعبِّد " و" متعبَّد "، أيهما الصواب، أن نقول: أكان النبي - ﷺ - قبل البعثة متعبِّدًا أم متعبَّدًا بشرع من قبله؟ (١٠) .
كما أنه يحرر الاصطلاحات اللفظية التي توجد عند قوم دون آخرين مثل: " تنقيح المناط " و" تخريج المناط "، ولهذا قال «فيحصل لنا في تنقيح المناط مذهبان، وفي تخريج المناط قولان» (١١) .
_________________
(١) انظر: القسم التحقيقي ص ٤٢.
(٢) انظر: القسم التحقيقي ص ١٨٩.
(٣) انظر: القسم التحقيقي ص ٢٩١ - ٢٩٢.
(٤) انظر: القسم التحقيقي ص ٤٩٨.
(٥) انظر: القسم التحقيقي ص ٥١٣.
(٦) انظر: القسم التحقيقي ص ٤٢.
(٧) انظر: القسم التحقيقي ص ٣٠٠، ٣٠١.
(٨) انظر: القسم التحقيقي ص ٢٢٧.
(٩) انظر: القسم التحقيقي ص ٤٣٧.
(١٠) انظر: القسم التحقيقي ص ٢٥.
(١١) انظر: القسم التحقيقي ص ٣١٨ وما قبلها.
[ ١ / ١١٢ ]
٣ - يناقش الأصوليين فيما درجوا عليه من تسميات، ويعلِّل وجه التسمية على النحو المشهور، مثل وقفته عند مصطلح " السبر والتقسيم "، فإن التسمية الصحيحة
له: التقسيم والسبر؛ لأننا نقسِّم أولًا، ثم نختبر تلك الأوصاف، لكن التقسيم وسيلة، والسبر مقصد، وقاعدة العرب تقديم الأهم والأفضل، فاتفق الاصطلاح على " السبر والتقسيم " (١) .
٤ - يشرح أحيانًا الألفاظ الغريبة، مثل: البداء (٢)، البخت (٣)، المناط (٤) وغيرها.