يلاحظ في أسلوب الكتاب طغيان المصطلحات المنطقية والجدلية، كالجنس، والفصل، والحد، والبرهان، والمنع، والتسليم، والضروري، واللزوم، والنقيض، والمحال، والتصور، والدور، والاحتراز، والقيد، وغيرها كثير، وهذا يعود إلى اختلاط الأساليب المنطقة والطرائق الجدلية بعلم أصول الفقه، والإمام القرافي إمام في العقليات والمناظرات، فلا جَرَم أنَّ أسلوب الكتاب جدليٌ منطقي.
كما يلاحظ أيضًا التأنُّق والتفنُّن عند سَوْق الأدلة والبراهين، من أمثلة ذلك:
أ - قوله: «فيتوقف كون إجماعنا حجة على كونهم كفارًا، ويتوقف كونهم كفارًا على إجماعنا، فيتوقف كل واحدٍ منهما على الآخر، فيلزم الدور» (١) .
ب - قوله: «إن اعتبار الفرعِ فرعُ اعتبار الأصل. . .» (٢) .
جـ - قوله: «لأن ما يفيده ذلك الخبر لا يعتبر، والذي هو معتبر لا يفيده ذلك الخبر» (٣) .
د - قوله: «فما أقاموا فيه الدليل لا نزاع فيه، وما فيه نزاع لم يقيموا الدليل عليه» (٤) .
_________________
(١) انظر: القسم التحقيقي ص ١٦٢.
(٢) انظر: القسم التحقيقي ص ٢٥٨.
(٣) انظر: القسم التحقيقي ص ٢٦٧.
(٤) انظر: القسم التحقيقي ص ٤٧٥.
[ ١ / ١٢٢ ]