بعد انهيار صَرْح الخلافة الأموية في الأندلس، قامت دولة الطوائف المفككة، هذا الأمر مهَّد للعدو المتربص بافتراس قلاع مدن هذه الدولة، وسقطت قرطبة سنة ٦٣٦هـ (١)، وتلتها المدن الأخرى، ولم يبق سوى غرناطة وأعمالها إلى منتصف القرن السابع الهجري.
أما بلاد المغرب فقد آل أمر الحكم فيها إلى زعماء دولة الموحِّدين (٢)
وفي أوائل القرن السابع استولى أبوزكريا الحَفْصي (٣) على تونس، وأنشأ دولته الحفصيَّة، وظلت دولة الموحدين في باقي المغرب والأندلس. ولمَّا اتسع نطاق دولته وافقه ملوك شرق الأندلس وغربيّها بالبيعة (٤) . وبعد وفاته آل الأمر لبنيه من بعده.