حكم الإلَه من خطابه استفيدْ أخذًا وتركًا ما عن الأمر محيد
فما اقتضى تكليفنا بحكم شرع فتكليف لدى ذي القوم
[ ٢٩ ]
وما اقتضى وضعًا لحكم شرعي فذاك في الشرع خطاب وضعي
وقد يكون في الدليل الواحد خطاب تكليف ووضع زائد
فقول ربنا تعالى: ﴿آتُوا﴾ أعلمنا أن فرضت زكاة
وقوله: ﴿لَا تَقْرَبُوا﴾ أفادنا حظر الإلَه في كتابه الزنا
وكتب حسنة ومحو للخطا منه استفدنا ندب كثرة الخطى
إلى المساجد التي تقام بها صلاة الجمع يا همام
ونهي ربنا غنيًا عن قسم به أفادنا كراهة القسم
[ ٣٠ ]
على قطيعة قريب مملق من ذي غنى للمال جد منفق
وأمر من صلوا بأن بنتشروا من بعد جمعة بإذن مشعر
وربطه إقامة الصلاة بالدْ دلوك وضع الوقت منه تستفد
ومن حديث المصطفى محمد «لاَ يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاةَ أَحَدِ» كم
أخذنا وضعه تعالى للوضو شرطًا لما من الصلاة يعرض
ومن حديثه «إِذَا حَاضَتْ مَرَّةً» عرفنا كون الحيض مانع المرة
من الصلاة ومن الصيام في مدة الحيض من الأيام
[ ٣١ ]
وآية الوضو التي في المائدة فإنها فرض الطهور فائدة
وذاك تكليف بشرط يعتبر في صحة وَذَا بِهِ الوضع استقر