لِلَعِبٍ لم توجد الأكوان كلا ولم يترك سدى إنسان
[ ٢٣ ]
لم يخل فحل منه بالإطلاق عن أسر حكم ربّنا الخلاّق
وكلّها فَصَّلَهَا الرَّسُولُ طِبقًا لما أوحى له الجليل
والحكم نستفيده من طلبه أو إذنه أو وضعه فلتنتبه
وطلب إما لفعل أقتصى أو تركه منا اقتصى إن عرضا
وهو فيهما على التحتيم آت وللترجيح في التقسيم
وطلب الفعل إذا جزم بهْ فذاك الإيجاب في عرف النَّبهْ
وطلب الفعل الذي لم يجزم به فندب مستحب فاعلم
[ ٢٤ ]
والترك إن طلب بالتحتم فسمه بالحظر والمحرم
وكل ما الشارع تركه طلب لا جازمًا إلى الكراهة انتسب
أما الإباحة فحدّها اتضح إن لم يكن أحد الأمرين رجح
وهذه الخمسة عند من سلف أحكام تكليف بجامع الكلف
وإنما سمي الإذن والطلب بالحكم شرعًا في اصطلاح من ذهب
لأن الإيجاب إذا تحققا للفعل وصفه به تحققا
وعند ذا يقال فيه واجب وهكذا وصف البواقي لازب
[ ٢٥ ]