وكل حكم بخطاب وضعي فذاك للعموم عند الشرع
فيشمل الصبي والمكلّفا ومن بسكر أو جنون عرفا
لذاك ألزم الذين وصفوا أرش جناية لما قد أتلفوا
كذلك الزّكاة في أموالهم واجبة دون اعتبار حالهم
وإن يك الخطاب تكليفًا أفاد فذا به خصوص بالغ مراد
وهو إن يكن بما توقفت فيه المصالح التي ترتبت
[ ٣٨ ]
على مباشرة من يباشر توجيهه إلى الجميع ظاهر
وهو المسمى عندهم بالعيني إذ لا يصح من سوى ذي العين
مثاله صلاتنا والاعتكافْ كذاك حج بيت ربنا الطوافْ
وسم عينيا به الذي طلبْ سواء الواجب والذي ندبْ
وإن عليه وُقِفت مصالح عمومنا فهو الكِفاءِى لائح
وعند ذا من وجه الخطابا به إلى العموم قد أصابا
وما به طلب في الفن اتَّسم بكونه كفائيًا في المرتسم
[ ٣٩ ]
وهو شامل لما قد يطلب من كل واحب وما قد يندب
مثاله الأمر بعرف والجهاد عيادة ردُّ السلام للعباد
وهو ساقط إذا ما البعض قام به عن الكل إذا فلا ملام
دليل ذاك ﴿وَلْتَكُنْ﴾ ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ﴾ الآيتين فيما يتلى